في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تسمح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى جانب نحو 80 مسؤولاً فلسطينياً آخرين، بالسفر إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر المقبل.
ويأتي القرار بعد أن تعهّدت بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا بالاعتراف رسمياً بدولة فلسطينية خلال قمة على هامش الاجتماعات الأممية، الأمر الذي أثار استياء واشنطن وتل أبيب.
انتهاك لاتفاقية المقر؟
مكتب الرئيس الفلسطيني عبّر عن استغرابه ورفضه للقرار، واعتبره خرقاً واضحاً لـ”اتفاقية المقر” لعام 1947، التي تلزم الولايات المتحدة بالسماح للدبلوماسيين الأجانب بالوصول إلى مقر الأمم المتحدة. غير أن واشنطن أكدت أن بإمكانها رفض التأشيرات لأسباب تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية.
غضب أوروبي واسع
ردود الفعل الأوروبية جاءت قوية؛ إذ وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو القرار بأنه غير مقبول، فيما شدد نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أنه “لا يمكن فرض قيود على حضور اجتماعات الأمم المتحدة”. أما وزير الخارجية الأيرلندي سايمون هاريس فقد دعا الاتحاد الأوروبي إلى الاحتجاج “بأشد العبارات الممكنة”.
الموقف الأمريكي والإسرائيلي
وزارة الخارجية الأمريكية بررت قرارها بالقول إن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لم تنبذا الإرهاب، واتهمتهما بمحاولة الحصول على “اعتراف أحادي” بالدولة الفلسطينية. كما طالبت الفلسطينيين بإدانة ما وصفته بـ”هجمات حماس”، خصوصاً عملية أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي أشعلت حرب غزة.
من جانبه، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالقرار، واعتبره “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
سابقة تاريخية
هذه ليست المرة الأولى التي تُمنع فيها القيادة الفلسطينية من دخول نيويورك. ففي عام 1988، رفضت واشنطن منح الراحل ياسر عرفات تأشيرة دخول، ما دفع الجمعية العامة لعقد اجتماعها في جنيف لتمكينه من إلقاء كلمته.
خلفية المشهد
يأتي القرار الأمريكي وسط تصاعد التوترات على خلفية حرب غزة التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في مجاعة واسعة، إضافة إلى استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية. وفي المقابل، يتمتع الفلسطينيون حالياً بصفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، وهو وضع مماثل للفاتيكان، مع اعتراف 147 دولة من أصل 193 بدولة فلسطين.
أما واشنطن فتواصل التأكيد على أن أي دولة فلسطينية لا بد أن تنبثق عن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، لا عبر خطوات منفردة في المحافل الدولية.
د. صندل :المنتظر هو كيفية مواجهة تحديات بناء الدولة الجديدة، وتكملة تحرير ما تبقى من مدن
إرتفعت وتيرة الحرب النفسية المختلقة خلال هذه الأيام من مجموعة بورتسودان المجرمة، والكتائب الإرهابية المهزومة والمندحرة بإذن الله، إذ أخذت...











