Sudanjem.net – ٢٠يوليو ٢٠٢٥م : كشفت مصادر مطلعة لـ”مسارات نيوز” أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، القائد العام للجيش السوداني، يستعد لإجراء تعديلات وشيكة داخل المكون العسكري في حكومة الأمر الواقع، تشمل إبعاد الفريق ياسر العطا، وإعادة توزيع المهام على الفريق شمس الدين الكباشي والفريق إبراهيم جابر.
وبحسب المصادر، فإن التوجه العام يقضي بإبعاد الكباشي وجابر عن مجلس السيادة وإسناد مهام أخرى لهما، في وقت سيتم فيه إقصاء العطا بشكل كامل، وذلك بسبب ما وصفته المصادر بـ”الاعتبارات الخارجية”، مشيرة إلى أن تصريحات العطا الحادة تجاه دول مثل الإمارات وكينيا وتشاد ساهمت في هذا القرار.
تحولات مرتقبة على الساحة السياسية
الخطوة تأتي – بحسب ذات المصادر – في إطار تهيئة المسرح السياسي لتحولات جوهرية يُتوقع أن تشهدها البلاد قريباً، خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد من الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب بملف السودان، وسعيها لوضعه في مقدمة أولوياتها الخارجية.
ويُتوقع أن ترتبط هذه التعديلات بإجراءات تمهيدية لعقد مؤتمر “الرباعية” في واشنطن، والذي يُرتقب أن يُعقد دون مشاركة مجموعة بورتسودان، وسط أنباء عن اتجاه دولي متزايد لفرض وقف الحرب والدفع نحو مرحلة انتقال سياسي جديدة عبر مفاوضات جادة.
انتقادات حادة من إعلام النظام البائد
وفي الوقت الذي تتجه فيه قيادة الجيش لإجراء هذه التغييرات، شنّ إعلام النظام السابق والداعمون لمجموعة بورتسودان هجوماً غير مباشر على الخطوة المرتقبة. واعتبر الصحفي المعروف عادل الباز، المحسوب على تيار الإسلاميين، أن هناك “مخططاً لتفكيك السودان” عبر إبعاد ما سماها العناصر القوية المحيطة بالبرهان.
وكتب الباز أن “هناك ثلاث حلقات يُراد تحطيمها”، تبدأ بـ”قيادات الجيش حول البرهان”، ثم “الحركات المسلحة المساندة له”، وأخيراً “القوى المدنية التي تدعم حرب الكرامة”.
قوى مدنية: خطوة ذكية تسبق الضغوط الدولية
في المقابل، رحبت قيادات مدنية معارضة للحرب بالتعديلات المرتقبة، ووصفتها بـ”الذكية” إذا نجح البرهان في تنفيذها، معتبرة أنها تسبق خطوات المجتمع الدولي الرامية لفرض واقع سياسي جديد في السودان.
وسخرت تلك القيادات من الحديث المتداول عن أن هذه الخطوات تهدف إلى “تفكيك السودان”، مؤكدة أن الهدف الحقيقي هو تفكيك بقايا منظومة الإخوان المسلمين، التي قالت إنها مرفوضة محلياً وإقليمياً ودولياً، ولا مستقبل لها في المشهد السوداني.











