Sudanjem.net- ١٢ يوليو ٢٠٢٥م : كشفت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، أن المحكمة بصدد اتخاذ خطوات ميدانية حاسمة خلال الفترة المقبلة لضمان تنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المطلوبين في قضايا دارفور، وفي مقدمتهم الرئيس السوداني السابق عمر حسن أحمد البشير، والقياديين البارزين أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين.
جاء ذلك خلال إحاطة رسمية قدمتها خان أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أكدت أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يخطط لزيارة جديدة إلى السودان قريباً، وتهدف هذه الزيارة إلى تكثيف الجهود الميدانية والعمل المباشر على تنفيذ أوامر القبض بحق من وصفتهم بـ”الهاربين من العدالة” الذين لا يزالون داخل الأراضي السودانية.
وأوضحت خان أن هذا التحرك يأتي في إطار التزام المحكمة الراسخ بإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي استمرت لعقود، لا سيما فيما يتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت في إقليم دارفور.
وقالت خان في كلمتها: “نجتمع اليوم في وقت قد يبدو فيه من الصعب إيجاد كلمات تعبّر عن حجم المعاناة التي يعيشها أهل دارفور”، مشيرة إلى أن مكتب المدعي العام يملك “أسباباً معقولة للاعتقاد” بأن جرائم خطيرة لا تزال تُرتكب حتى اليوم في الإقليم المنكوب.
وحذّرت نائبة المدعي من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية بدارفور، معتبرة أن التطورات الأخيرة تمثل “مؤشراً خطيراً” لاحتمال تفاقم الكارثة، ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الضحايا.
وأكدت خان أن المحكمة لن تتراجع عن سعيها لتحقيق العدالة، مضيفة: “التزامنا مستمر تجاه الضحايا، وسنستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة لضمان ألا يفلت أي شخص من العقاب، بمن فيهم عمر البشير وبقية المسؤولين المتورطين في هذه الجرائم”.











