دخلت غينيا بيساو، الدولة التي تحمل تاريخاً طويلاً من الانقلابات والانقسامات السياسية، في نفق جديد من عدم الاستقرار بعد إعلان قيادات عسكرية، الأربعاء، الإطاحة بالرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو والسيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تعليق العملية الانتخابية وإغلاق جميع المنافذ البرية والجوية والبحرية.
وفي اتصال مباشر مع قناة فرانس24، أكد الرئيس إمبالو خبر عزله قائلاً بوضوح: “لقد عُزلت.”
🔴 إطلاق نار قرب القصر الرئاسي وهروب المدنيين
شهدت العاصمة بيساو حالة من الفوضى ظهر الأربعاء بعد سماع أصوات إطلاق نار كثيف قرب القصر الرئاسي ومبنى اللجنة الوطنية للانتخابات، وفق ما نقلت وكالات الأنباء العالمية. وشوهد مئات المدنيين وهم يفرّون من محيط المؤسسات الحكومية بحثاً عن الأمان.
وكانت البلاد قد أجرت انتخاباتها الرئاسية الأحد الماضي، وكان من المنتظر إعلان النتائج الأولية الخميس، في سباق انتخابي حاد بين الرئيس إمبالو ومنافسه فرناندو دياس.
🔴 الجيش يعلن تولّي السلطة وإحباط “مخطط لزعزعة الاستقرار”
وفي مشهد أظهر انتقالاً واضحاً للسلطة، ظهر الجنرال دينيس نكانها، قائد القوة العسكرية الملحقة بالرئاسة، محاطاً بعسكريين مسلحين داخل مقر قيادة الأركان، معلناً أن “القيادة العليا لاستعادة النظام” أصبحت تدير البلاد حتى إشعار آخر.
وقال نكانها إن الخطوة جاءت بعد “كشف المخابرات خطة لزعزعة الاستقرار بمشاركة تجار مخدرات محليين”، مشيراً إلى دخول أسلحة إلى البلاد بهدف “تغيير النظام الدستوري”.
🔴 اعتقال الرئيس وكبار المسؤولين
وأكد ضابط عسكري احتجاز الرئيس إمبالو داخل سجن تابع لهيئة الأركان “مع توفير معاملة جيدة له”، كما تم اعتقال قائد الأركان ووزير الداخلية، بحسب مصادر عسكرية تحدثت لوسائل الإعلام.
وأعلن نكانها عن:
تعليق العملية الانتخابية بالكامل
إغلاق الحدود البرية والجوية والبحرية
فرض حظر تجول إلزامي
دعوة المواطنين للهدوء
🔴 إيكواس والاتحاد الإفريقي يعربان عن قلق شديد
أبدت كل من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الإفريقي قلقاً بالغاً تجاه الإعلان العسكري، في ظل مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة هزت البلاد.
🔴 سياق سياسي معقد… واتهامات بالتلاعب
تأتي هذه التطورات وسط خلافات حادة بعد الانتخابات، إذ أعلن كل من معسكر إمبالو ومرشح المعارضة فرناندو دياس دي كوستا الفوز قبل صدور النتائج الرسمية، بينما تم استبعاد الحزب الأفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وهو الحزب التاريخي الذي قاد البلاد نحو الاستقلال عام 1974، ما أثار اتهامات بـ”التلاعب السياسي”.
🔴 دولة فقيرة… وممر رئيسي لتجارة المخدرات
وتُعد غينيا بيساو من أفقر دول العالم، حيث يعيش نحو 40% من سكانها تحت خط الفقر. كما تحولت خلال السنوات الماضية إلى مركز مهم لتهريب المخدرات بين أمريكا الجنوبية وأوروبا، مستفيدة من هشاشة الدولة وغياب الاستقرار السياسي.
د. صندل : حققت قوات تأسيس فتحاً جديداً بتحرير الفرقة ٢٢ بابنوسة
تصدياً لخرق الهدنة من جيش المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وكتائبه الإرهابية والجوقة المتحالفة معه، حققت قوات تأسيس فتحاً جديداً بتحرير...








