اتهم المتحدث الرسمي باسم تحالف تأسيس، د. علاء الدين نقد، النظام الإسلامي السابق بقيادة حزب المؤتمر الوطني بـ تلفيق البلاغات ضد قادة التحالف، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الرئاسي قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو، ورئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن “مخطط الإسلاميين لسرقة مؤسسات الدولة المختطفة”.
وفي مقابلة مع راديو دبنقا، أوضح نقد أن هذه الاتهامات ليست جديدة، مذكراً بأن المؤتمر الوطني الذي حكم السودان على مدى ثلاثين عاماً استغل أجهزة الدولة، بما فيها الجيش، لخدمة أجندته، واصفاً القوات المسلحة حينها بأنها “جيش الإسلاميين وليس جيش السودان”.
مؤسسات الدولة تحت قبضة الإسلاميين
أكد نقد أن سيطرة الإسلاميين طالت مؤسسات حيوية مثل النيابة والقضاء ووزارات الصحة والتعليم والزراعة، ما أدى إلى إصدار أحكام جائرة ضد المعارضين واستغلال الوزارات والموارد لمصالح حزبية وشخصية. وأضاف أن العقود الحكومية كانت تمنح لشركات تابعة للإسلاميين رغم افتقارها للكفاءة، في إطار منظومة فساد هدفها تحويل أموال الدولة إلى حسابات الحزب وأفراده.
بلاغات جديدة في سياق الحرب
أشار نقد إلى أن البلاغات الأخيرة من النيابة العامة، والتي تستهدف 17 من قيادات تحالف تأسيس، تأتي في سياق حرب تُشن باسم السودان والجيش لإعادة الإسلاميين إلى السلطة. وشدد على أن محاولاتهم هذه المرة ستفشل، مؤكداً أن هذه ستكون “نسختهم الأخيرة” في الحكم.
ووفق بيان النيابة العامة، استندت الدعاوى على اتهامات بضلوع قوات الدعم السريع وحلفائها في هجمات على المدن الثلاث، وقصف المدنيين، وفرض حصار أدى إلى مجاعة ونقص في الخدمات الأساسية، بجانب تشكيل حكومة وإعلان مجلس رئاسي في جنوب دارفور، في ما اعتبرته النيابة محاولة لتقويض النظام الدستوري.
اتهامات تصل عقوبتها للإعدام
قُيدت الدعاوى تحت طائلة مواد متعددة من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 (تعديل 2020)، بينها جرائم ضد الإنسانية، الإبادة الجماعية، تقويض النظام الدستوري، إثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة جماعات الإرهاب، وتصل العقوبات فيها إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
وشملت قائمة المتهمين كلاً من: محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عبد العزيز الحلو، الهادي الطاهر حجر، محمد يوسف أحمد المصطفى، حامد حمدين النويري، عبد الله إبراهيم عباس، خلودي فتحي سالم، الهادي إدريس يحيى، مبروك مبارك سليم، جقود مكرار، جوزيف توكا علي، صالح عيسى عبد الله، أبو القاسم الرشيد أحمد، فارس النور محمود، حمد محمد حامد، محمد حسن التعايشي، وعلاء الدين نقد.
تطورات قضائية
وأفادت النيابة بأنها باشرت أخذ إفادات الشهود والضحايا، تمهيداً لاستكمال التحقيقات. ويأتي ذلك بعد أن وجهت محكمة مكافحة الإرهاب، مطلع الأسبوع، تهماً لقائد الدعم السريع واثنين من أشقائه و13 متهماً آخرين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية في قضية مقتل والي غرب دارفور السابق خميس عبد الله أبكر في يونيو 2023.
المصدر راديو دبنقا











