ظهرت سامية صولحو حسن، رئيسة تنزانيا، مرتدية نظاراتها الشمسية كعادتها، وممسكة بملاحظاتها خلال مراسم أدائها اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، في حفل رسمي مغلق حضره كبار المسؤولين والقيادات العسكرية. ودعت الرئيسة في خطابها إلى “الوحدة والتضامن”، في وقت كانت البلاد قد شهدت قبل الانتخابات بأيام قليلة احتجاجات حاشدة غير مسبوقة ضد حكمها، انتهت بسقوط مئات القتلى.
اللجنة الانتخابية أعلنت فوز الرئيسة البالغة 65 عاماً بنسبة ساحقة بلغت 98% من الأصوات، وبمشاركة انتخابية وصلت إلى 87% — أرقام أثارت موجة تشكيك وانتقادات واسعة، ووصفت بأنها أقرب إلى نتائج “أنظمة الحكم الاستبدادية”.
ويرى دان باجيت، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ساسكس البريطانية، أن هذه النتائج تحمل رسالة سياسية واضحة، قائلاً:
“النظام يريد أن يقول للشعب: لا تفكروا في المقاومة، فنحن نعمل في العلن بلا خوف”.
ورغم الاحتفال الرسمي، تعرّضت العملية الانتخابية لانتقادات حادة من مراقبين إقليميين ومنظمات دولية، على خلفية ما اعتبروه إقصاءً ممنهجاً للمعارضة، مع اعتقال أبرز قادتها ومنع مرشحين آخرين من الترشح.
وقال ريتشارد مسوويا، رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة لمجموعة تنمية أفريقيا الجنوبية (سادك)، إن العملية الانتخابية شهدت انتهاكات واضحة، مضيفاً:
“في مناطق كثيرة، لم يتمكن الناخبون من اختيار ممثليهم بحرية وديمقراطية”.
في غضون ذلك، نددت منظمة العفو الدولية بما وصفته بـ”موجة رعب” سبقت الانتخابات، تحدثت خلالها عن حالات اختفاء قسري، واعتقالات تعسفية، وتعذيب، وحتى إعدامات خارج إطار القانون.
وبينما تحتفل الرئيسة بولايتها الثانية، يعيش البلد حالة توتر سياسي وأمني حاد، في ظل مخاوف من دخول تنزانيا مرحلة جديدة من القمع والصراع السياسي.
تحالف “تأسيس” يتهم الجيش بتجويع المدنيين
اتهم تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) ما وصفه بـ«مليشيا الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين والقوات المتحالفة معها» بتنفيذ قصف مباشر لمنطقة...












