المصدر: Sudanjem.net
مركزية مؤتمر الكنابي تُطلق نداء استغاثة: اعتداء عنيف على طالبات في الكاملين وسط صمت رسمي وتواطؤ مقلق
أعربت مركزية مؤتمر الكنابي بالسودان عن بالغ قلقها حيال تصاعد الاعتداءات المنظّمة التي تستهدف سكان الكنابي بولاية الجزيرة، محذّرة من أن هذه الانتهاكات تُرتكب بصمت مريب وتواطؤ خطير من سلطات الأمر الواقع في بورتسودان بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، في خرق صارخ للقوانين المحلية والمواثيق الدولية.
وفي بيان حاد اللهجة، كشفت المركزية عن حادثة جديدة وصفتها بـ”البشعة”، وقعت يوم الإثنين الماضي، حينما تعرّض طلاب وطالبات من قرية “العزازة” – غرب قرية “أمغد” بمحلية الكاملين التابعة لوحدة المسيد الإدارية – لهجوم عنيف أثناء عودتهم من المدرسة.
ووفقًا للبيان الذي استند إلى شهادات شهود عيان، نفذ مجموعة من سكان قرية “أمغد” الهجوم مستخدمين العصي والحجارة، مما أدى إلى تهشيم زجاج العربة التي كانت تقل الطلاب، وسط وابل من الإهانات اللفظية ذات الطابع العنصري والجهوي التي تعكس كراهية متجذّرة ضد سكان الكنابي.
الحصيلة كانت مؤلمة: أربع طالبات أصبن بجروح متفاوتة، أبرزهن الطالبة مثاني يوسف التي تمتحن هذا العام للشهادة السودانية، وقد وصفت حالتها بالبليغة بعد أن دخلت في غيبوبة تامة استدعت نقلها أولاً إلى مستشفى ود مدني، ثم إلى مستشفى أم درمان التعليمي، حيث ترقد حاليًا بالعناية المكثفة في وضع صحي حرج.
البيان أشار إلى تقاعس واضح من شرطة وحدة المسيد، التي ماطلت في فتح البلاغات، في حين لم تسفر الإجراءات التي قامت بها شرطة الكاملين عن توقيف أي من الجناة حتى لحظة صدور البيان.
وحذّر مؤتمر الكنابي من خطورة هذا النمط المتكرر من الإفلات من العقاب، معتبرًا أن ما يجري يُشكّل جزءًا من حملة ممنهجة تستهدف سكان الكنابي منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، ومحمّلاً سلطات ولاية الجزيرة والأجهزة الأمنية والقضائية كامل المسؤولية عن هذا التواطؤ.
وأضاف البيان:
“هذه الممارسات لا تقتصر على كونها انتهاكات لحقوق الإنسان، بل تهدّد السلم المجتمعي في عمق البلاد، وتُغذّي النزعات العرقية وخطاب الكراهية، وتقوّض كل محاولات المصالحة الوطنية وبناء العدالة الاجتماعية.”
وطالب المؤتمر بفتح تحقيق عاجل ومستقل وشفاف في الحادثة، وضمان القبض الفوري على الجناة دون حماية سياسية أو غطاء قبلي، إضافة لتوفير الحماية الأمنية والقانونية للطلاب والطالبات داخل القرى والكنابي، وضمان بيئة تعليمية آمنة خالية من التمييز والعنف.
كما دعا البيان المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الأمر الواقع في بورتسودان من أجل وقف الانتهاكات العنصرية الممنهجة، وحماية السكان المدنيين، وضمان محاسبة الجناة.
وأشار البيان إلى أن الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا للعديد من المواثيق الدولية، من بينها:
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري
الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب
واختتم البيان بدعوة عاجلة لكل الجهات الفاعلة للوقوف في وجه هذه الممارسات، من أجل سودان يحترم تنوعه ويصون كرامة كل أبنائه دون تمييز.












