أكد رئيس المجلس الرئاسي، الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في خطاب متلفز بث مساء الثلاثاء ، أن عبد الفتاح البرهان مسؤول عن «تصفية» والاعتداء الممنهج على الإدارات الأهلية في عدد من مناطق ولايتي شمال كردفان ودارفور، ووصف ما حدث بأنه «إبادة جماعية» استهدفت قيادات محلية وإرثاً مجتمعياً كاملاً.
وقال حميدتي إن الضربات التي طالت مدناً ومناطق مثل المزروب، الجنينة، كبكابية، كتم، منطقة الزرق، ومعسكر كورما استهدفت عمدًا نُخَبَ الإدارات الأهلية وتهدف إلى «محوهم من الخريطة»، وفق تعبيره. وأضاف أن استهداف قيادة إدارة قبيلة المجانين أدى إلى مقتل ناظر القبيلة وعدد من المرافقين، ونعى الضحايا ودعا الجمهور للترحم عليهم.
وتابع حميدتي أنه تواصل مع ذوي الضحايا ووجدهم «صابرين على ما أصابهم»، معبراً عن أسفه واستنكاره لما وصفه بـ«المجازر الممنهجة» التي تستهدف البنية الاجتماعية التقليدية في المناطق المتضررة.
وفي لهجة تصعيدية تجاه خصومه السياسيين والتابعين لهم، شن حميدتي هجوماً حادّاً على ما أسماه «الإسلاميين الدواعش»، مؤكداً أن قيادات ومجموعات وصفها بأنها استغلت مؤسسات الدولة ومقدراتها، وأن ما يُسمّى «حكومة مدنية» ما هو إلا «خدعة»، مهدداً بأنها ستُستأصل قريباً.
كما حذر رئيس المجلس الرئاسي من فقدان ما سماها «حكومة بورتسودان» سيطرتها على مؤسسات الدولة، وقال إن «مؤسسات الدولة ستعود إلى الشعب وستُنتزع من أيديهم» في إشارة إلى قوى سياسية أو إدارية لم يسمها بالاسم.
ودعا حميدتي المنظمات الإنسانية إلى السماح بالوصول الفوري إلى كافة المناطق المتضررة، كما دعا المدنيين في مناطق النزاع إلى استخدام مسارات محددة للخروج من مناطق الفاشر لتجنب أن يصبحوا «دروعًا بشرية».
وعلى صعيد العسكرة والنداء العام، حثّ حميدتي جميع المقاتلين على التوجه إلى الميدان مؤكداً أن «النصر قريب وقادم»، ومخاطباً عناصر الأمن بالتعاون لحماية المدنيين. وختم بدعوة إلى مواجهة قاطعي الطريق السياسيين وطلب تشكيل «لجنة تحقيق دولية مستقلة» للتحقق من الأحداث بدءاً من انقلاب أبريل وحتى اليوم، واعتبر هذه اللجنة مطلبًا لا تنازل عنه.
وقال حميدتي أيضاً إن الجيش «حالياً غير موجود بالشكل التقليدي، وإنما يقاتل الإسلاميين» وأضاف بأن «ما تبقّى منه لا يتجاوز 10%»، في محاولة لتفسير وضع القوى العسكرية على الأرض. ووصف الذين يسميهم «الإسلاميين» بأنهم «سرطان ابتلاء من الله» لكن تعهّد بـ«استئصالهم قريباً».
موجّهًا خطابه للداخل وللدول المجاورة، حذر حميدتي بعض الدول التي تُنطلق منها الطائرات المسيرة، وصرّح بأن «أي طائرة تقلع من أي دولة مجاورة ستكون هدفًا مشروعًا إذا تكررت الاعتداءات». وأضاف مخاطبًا مرسلي المسيرات: «واصلوا خبثكم — نحن واثقون من أنفسنا».
وأبرز أيضاً بُعدًا مدنيًا في خطابه قائلاً: «نحن في حرب ضروس لكن على حكومة التأسيس أن تهتم بمعاش الناس: الصحة، التعليم، التنمية، والأمن»، داعياً كل جهاز حكومي للقيام بدوره تجاه المواطنين.
د. صندل يصدر قرارات بترقية ضباط وتعيين نائب رئيس هيئة الاركان ومفتش عام
أصدر الفريق الدكتور سليمان صندل حقار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية ووزير الداخلية بحكومة السلام قرارا رقم (٤) لسنة ٢٠٢٦م...











