السيادة للشعب في أرضه؛ فهو الذي يقرِّر شكل وطبيعة الدولة، ونظام الحكم الذي يحقق له العيش الكريم، ويُحييه في أمان وسلام وتطور. وبهذا الحق الأصيل والطبيعي، يكون هو الذي يختار ممثليه في كل أجهزة الدولة السيادية والتنفيذية والتشريعية، ويُقيلهم متى خالفوا الدستور الذي أقرَّه.
العدالة قيمة أساسية عليا، وهي أساس الحكم، ويعرف كنهها وسرّها وصحتها كل وجدان سليم. وعندما تسود العدالة في الدولة وكذلك في المجتمع، يسود السلام والاستقرار والأمان والوئام، وذلك يؤدي إلى قابلية المجتمع للتطور والنماء المطرد.
الحرية حق يولد مع الإنسان، وهي منحة ربانية وضعها الخالق فيه، وهو مناط التكليف والقيام بالأعباء وتحمل المسؤولية، وكذلك الخضوع للمحاسبة. الحرية قدرة ومكنة، يستطيع من خلالها الشخص أن يختار وأن يرفض، ولا يجوز سلبها إلا بحق. والحرية تستحق الحماية، لذا على كل شخص أن يناضل من أجل حريته، وأن يعيش حرًّا مرفوع الرأس، لأن هناك من يسعى ويعمل جاهدًا لسلبها وتقييدها دون وجه حق.
ينبغي أن يكون لنا مشروع أمني شامل يستهدف حماية المواطن السوداني في حياته وماله وعِرضه وكرامته وعزّته، وتبدأ أسس وقواعد هذا المشروع من حيث انتهى تطور الدول والأمم التي قطعت شوطًا بعيدًا في هذا المجال، حمايةً للإنسان معنويًا وماديًا.
ينبغي أن يكون لدينا مشروع للأمن الغذائي على نحو شامل واستراتيجي، يُفجِّر الطاقات الكامنة في المواطنين، والموارد الهائلة التي تزخر بها البلاد، الزراعية والإنتاجية والصناعية، وأن تُستخدم التقنيات الحديثة بما يتلاءم مع أرض السودان الخصبة. وعبر هذا المشروع نكافح الفقر، ونرفع معدل الدخل القومي، ونزيد دخل الفرد، ونرفع المستوى المعيشي، وننجز الاكتفاء الذاتي من الغذاء لكل السودانيين، لنحقق حقيقة أن السودان سلة غذاء العالم.
مشروع التعليم من الأولويات القصوى للحكومة. الإنسان قيمة في حد ذاته لأنه إنسان، ولكن بدون التعليم لا يستطيع أن ينتفع من خيرات الأرض التي وهبها له الخالق. لا تعمير ولا بناء ولا تطور إلا بالعلم والمعرفة وفهم كنه وطبيعة الأشياء المادية والمعنوية. مشروع تعليمي يستهدف الإنسان السوداني، ويستهدف كذلك إنشاء بنية تعليمية قوية، وإعادة بناء وصيانة الموجود.





