علق الدكتور سليمان صندل حقار على مقال الصحفية رشا عوض بقوله ” ” التحية لها قالت الحقيقة المرة ، للأسف غالبية السياسيين السودانيين وقادة الاحزاب بمختلف افكارهم سواء كانت يمينية او يسارية او وسطية ظلوا ينكروا هذا الواقع التاريخى الحقيقى ولكنه أليم وهو السبب الرئيسي فى الحروب والقتل وفشل الدولة السودانية . الجيش أزمة وطنية ، احتكار ادوات العنف فى مجموعة محددة دون اسس عادلة متفق عليها سبب فشل الدولة السودانية منذ الاستقلال .
شكرا استاذة رشا عوض لهذه الشجاعة التى كانت بضاعة نادرة فى بلادنا وفى سوح العمل الساسي.
البلاد لا تبنى إلا بالصدق والعدل والحق “” .
سليمان صندل
نص المقال
تأسست الدولة السودانية على تراتبية سياسية واجتماعية يشكل فيها الانتماء العرقي والجهوي معيارا رئيسا، هذه الوضعية الظالمة ظلت محروسة بمؤسسة عسكرية من جنسها ، بمعنى ان هرم التراتبية داخل الجيش هو انعكاس للهرم الاجتماعي في الدولة( كبار القيادات والضباط من الشمال والجنود من المناطق المهمشة)
مسرح الحروب في الماضي كان في المناطق المهمشة التي ينحدر منها الجنود !
لذلك اعتمد الجيش على الطيران مهما ارتفعت كلفته وسط المدنيين كما اعتمد على اللعب بالتناقضات الاجتماعية المحلية في الاقاليم المهمشة لتجنيد بعضهم ضد بعض ، نوير ضد الدينكا في الجنوب وعرب ضد زرقة في دارفور على سبيل المثال
هذه الوضعية السياسية المختلة فشلت باختصار الشديد ، بل نستطيع ان نقول انها ماتت بعد اندلاع حرب ١٥ ابريل وبدأت في التحلل!
اي زول لسة ما شم العفنة دا معناها فاقد لحاسة الشم السياسي تماما!!
بعد كدا اما اعادة تأسيس الدولة السودانية بكل مؤسساتها وعلى رأسها الجيش والامن والشرطة على اسس جديدة واقامة نظام حكم مدني ديمقراطي بصيغة فيدرالية تقنع كل اقاليم السودان بالاستمرار في دولة واحدة ، واما انتظار اكتمال عملية التحلل والنتيجة هي تفكك السودان الى دولتين او اكثر بذات الملامح والشبه!
اما من يقاتل الان من اجل اعادة الامور الى ما قبل الخامس عشر من ابريل ٢٠٢٣ فهو اشبه بمن يحلم بعودة ميت الى الحياة!
رشا عوض
١٥ يوليو ٢٠٢٥





