وكالات الانباء – متابعات Sudanjem.net – ٢٩يونيو ٢٠٢٥م : دخلت العقوبات الأمريكية المفروضة على الحكومة السودانية حيّز التنفيذ رسميًا، وذلك بعد إعلان واشنطن أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال المعارك التي شهدتها البلاد العام الماضي، في خضم الحرب الأهلية الدامية. ويأتي هذا التطور في وقت نفت فيه الخرطوم بشكل قاطع هذه الاتهامات، واصفة إياها بـ”الادعاءات الباطلة”.
في إشعار رسمي صدر يوم الجمعة 28 يونيو 2025، ونُشر في السجل الفيدرالي الأمريكي، أعلنت الحكومة الأمريكية أن العقوبات ستشمل حظرًا واسعًا على صادرات التكنولوجيا الأمريكية إلى السودان، إضافة إلى وقف مبيعات الأسلحة والتمويل للحكومة السودانية. وأكدت واشنطن أن هذه العقوبات ستكون سارية لفترة لا تقل عن عام كامل.
استثناءات محدودة لأسباب أمنية
ورغم الطابع الصارم لهذه الإجراءات، كشفت واشنطن عن بعض الإعفاءات المحدودة، مشيرة إلى أنها ضرورية لحماية “مصالح الأمن القومي الأمريكي”. وستُستثنى المساعدات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى المواد الغذائية وبعض المنتجات الزراعية من الحظر الكامل.
دعوة أمريكية لوقف “الأسلحة الكيميائية”
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أوضحت، خلال إعلانها عن هذه العقوبات في الشهر الماضي، أن الولايات المتحدة “تحث حكومة السودان على التوقف فورًا عن استخدام الأسلحة الكيميائية، والامتثال الكامل لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”، وهي معاهدة دولية تحظر تصنيع أو تخزين أو استخدام هذا النوع من الأسلحة.
تقرير نيويورك تايمز: “غاز الكلور في ساحة المعركة”
في وقت سابق من هذا العام، وتحديدًا في يناير/كانون الثاني 2025، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرًا استقصائيًا خطيرًا أفاد بأن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية مرتين على الأقل في مناطق نائية خلال اشتباكاته مع قوات الدعم السريع. ونقل التقرير عن مصادر أمريكية – لم تُكشف هوياتها – أن الغاز المستخدم هو غاز الكلور، وهو غاز يمكن أن يسبب أضرارًا بالغة في الجهاز التنفسي وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة.











