متابعات – وكالات الانباء ٢يوليو٢٠٢٥م – Sudanjem.net : في خطوة تحمل دلالات سياسية كبيرة، أعلنت فرنسا رسميًا يوم الثلاثاء عن تسليم قاعدة عسكرية جديدة إلى السلطات السنغالية، ضمن خطة شاملة لإنهاء وجودها العسكري في هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا.
وجاء هذا التسليم ضمن آلية انسحاب تدريجية كانت قد بدأت في شهر مارس الماضي، استجابة لتوجيهات الرئيس السنغالي الجديد، باشير ديوماي فاي، الذي كان قد طالب فرنسا – القوة الاستعمارية السابقة – بإغلاق جميع قواعدها العسكرية في السنغال بحلول نهاية عام 2025.
وذكرت السفارة الفرنسية في السنغال، في بيان صحفي، أن الجيش الفرنسي سلم مركز اتصالات عسكرية يقع في مدينة روفيسك القريبة من العاصمة دكار. وأوضح البيان أن هذا المركز لعب دورًا استراتيجيًا منذ استقلال البلاد في عام 1960، حيث كان مسؤولًا عن إدارة الاتصالات العسكرية على طول الساحل الجنوبي للمحيط الأطلسي.
رغم أن السنغال كانت تُعد واحدة من أكثر الحلفاء الأفارقة ولاءً لفرنسا منذ استقلالها، فإن التغيرات السياسية الأخيرة في دكار تشير إلى توجه واضح نحو الاستقلال الكامل عن النفوذ الفرنسي، خاصة العسكري منه.
وكان فاي، الذي تولى الرئاسة في عام 2024، قد شدد على أن بلاده لن تمنح امتيازات خاصة لأي دولة أجنبية، بما في ذلك فرنسا، قائلاً إن “فرنسا ستكون مثل أي شريك أجنبي آخر، لا أكثر ولا أقل”.
وفي خطوة أخرى تؤكد جدية هذا التوجه، سيتم تسريح جميع الموظفين السنغاليين العاملين لصالح القوات الفرنسية اعتبارًا من الأول من يوليو الجاري، في مؤشر على انتهاء مرحلة طويلة من التعاون العسكري المباشر بين البلدين.
بهذا الانسحاب، تطوي السنغال صفحة من تاريخها الحديث كانت فرنسا لاعبًا رئيسيًا فيها، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من السيادة الوطنية المتكاملة.











