رويترز – Sudanjem.net – ٢٠يوليو٢٠٢٥م : أعلنت سلطات مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا عن ترحيل 700 مهاجر سوداني تم ضبطهم في عدة مناطق من البلاد، على رأسها جنوب شرق ليبيا والمنطقة الوسطى، في إطار حملة متصاعدة لملاحقة المهاجرين غير النظاميين.
وذكر جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في بيان رسمي صدر مساء السبت، أن هؤلاء المهاجرين تم ترحيلهم لأسباب متعددة، بعضها صحي وأمني وقضائي، مشيراً إلى أن من بين المرحّلين أشخاصاً ثبتت إصابتهم بأمراض معدية وخطيرة مثل التهاب الكبد الفيروسي والإيدز، إلى جانب آخرين تم ضبطهم أثناء محاولات تهريب وهجرة غير شرعية، أو صدرت بحقهم أحكام قضائية، أو تم إبعادهم لأسباب أمنية بحتة.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة عمليات ترحيل واسعة النطاق تستهدف الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر الأراضي الليبية، والتي أصبحت منذ سنوات إحدى أهم نقاط العبور نحو أوروبا عبر البحر المتوسط.
وكانت السلطات الليبية قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن ترحيل دفعات من مهاجرين غير شرعيين من تشاد وبنغلاديش، في إجراءات مشابهة.
ليبيا.. بوابة الحلم الأوروبي وواقع الاحتجاز القاسي
وتُعد ليبيا، بسبب موقعها الجغرافي وحدودها الواسعة والمفتوحة، محطة رئيسية في مسار الهجرة غير الشرعية لكثير من الفارين من الصراعات والأزمات الاقتصادية في إفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك السودانيين الذين يهربون من النزاعات المسلحة والظروف المعيشية المتدهورة.
لكن الحلم الأوروبي سرعان ما يتحول إلى كابوس الاحتجاز والترحيل، حيث يتعرض المهاجرون لمخاطر جمّة، سواء عبر طرق التهريب الصحراوية أو داخل مراكز الاحتجاز الليبية، والتي كثيراً ما تثار حولها تقارير حقوقية تتعلق بسوء المعاملة وانعدام الرعاية.
مراقبون: عمليات الترحيل تكشف تصاعد الضغوط الداخلية والدولية
ويرى مراقبون أن تصاعد عمليات الترحيل يعكس ضغوطاً متزايدة على السلطات الليبية من أطراف دولية، لا سيما الاتحاد الأوروبي، لضبط حدود الهجرة ومواجهة التهريب، في ظل تنامي المخاوف من تجدد موجات الهجرة الجماعية عبر المتوسط.
ويبقى مصير هؤلاء السودانيين المرحّلين غير واضح حتى اللحظة، في ظل الوضع الأمني المتدهور في السودان، الذي دفع آلاف المواطنين لمحاولة الفرار بطرق غير نظامية خلال الشهور الماضية.











