د. صندل يكتُب : التوقيع على ميثاق السودان التأسيسي هو خطوة كبيرة نحو تغيير السودان إلى الأبد

calendar_today schedule دقيقة واحدة للقراءة update تم التحديث: مارس 7, 2025
د. صندل يكتُب : التوقيع على ميثاق السودان التأسيسي هو خطوة كبيرة نحو تغيير السودان إلى الأبد – تفاعلت قطاعات كبيرة وعريضة من الشعب السوداني، ممثلة في عدد من ولايات
auto_awesome ملخص سريع

تفاعلت قطاعات كبيرة وعريضة من الشعب السوداني، ممثلة في عدد من ولايات السودان المختلفة، بالتوقيع على ميثاق السودان التأسيسي في نيروبي، وخرجت مسيرات عفوية هادرة تهتف مؤيدة ومساندة ومنتظرة ميلاد حكومة السلام والوحدة. هنا، لزامًا علينا أن نشد على أيادي...

تفاعلت قطاعات كبيرة وعريضة من الشعب السوداني، ممثلة في عدد من ولايات السودان المختلفة، بالتوقيع على ميثاق السودان التأسيسي في نيروبي، وخرجت مسيرات عفوية هادرة تهتف مؤيدة ومساندة ومنتظرة ميلاد حكومة السلام والوحدة. هنا، لزامًا علينا أن نشد على أيادي كل الذين حضروا مراسم التوقيع، وأصروا على الحضور وتحدوا كل الصعوبات. إن ذلك الحضور وضع على أعناق القوى السياسية والعسكرية وتنظيمات المجتمع المدني المزيد من المسؤولية الوطنية لإكمال هذا المشروع الوطني الجديد الذي يُخرج الشعب السوداني من سنوات التيه والضياع، الذي سببته دولة 56، وكان لنظام الإنقاذ البئيس القدح المعلى في هذا الضياع ودمار البلاد وقتل العباد.
‏في حقيقة الأمر، نحن على أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ السودان وتاريخ الشعب السوداني. التوقيع الذي حدث في نيروبي من القوى السياسية والعسكرية المختلفة وتنظيمات المجتمع المدني هو خطوة كبيرة نحو تغيير السودان إلى الأبد. نحن، شعب السودان، آلينا على أنفسنا أن نوقف هذه الحرب بأيدينا وبما لدينا من إمكانيات وقوة وعزيمة، وأن نبني السودان على أسس جديدة، بلد يسع جميع المواطنين السودانيين على أساس المواطنة المتساوية. نحن آلينا على أنفسنا أن ننهض ببلدنا ونعمل جاهدين لهزيمة الظلم والقتل والكراهية ومجموعة بورتسودان وكل المتحالفين معهم خفية أو علانية، والنصر آتٍ عما قريب، والتاريخ في انتظارنا.
‏الآن، نعلن لجماهير الشعب السوداني المتعطشة للتغيير والمستعدة للانخراط في بناء السودان الجديد والدفاع عنه بكل الوسائل المشروعة حتى يتحقق السلام والاستقرار، أن المرحلة الأولى قد انتهت بنجاح، والآن ندخل المرحلة الثانية، وهي مرحلة إنزال ميثاق السودان التأسيسي على أرض الواقع، وذلك بتشكيل الآليات التنفيذية والسياسية؛ تنفيذياً ممثلة في حكومة السلام والوحدة، وسياسيًا في هيكلة تحالف السودان التأسيسي، الذي يعتبر أكبر تحالف سياسي عسكري مدني في تاريخ السودان الحديث. وبهذه الصفة، فهو قادر ومؤهل لقيادة السودان إلى مرافئ الحرية والسلام والاستقرار والتحول المدني الديمقراطي وبناء سودان المواطنة المتساوية، ووداع السودان القديم إلى الأبد ليكون في متحف التاريخ.
‏من هنا، أدعو كل القوى السياسية المؤمنة بوقف الحرب والتحول المدني الديمقراطي وحكم الشعب والنظام الفدرالي والحكم اللامركزي إلى الانضمام إلى هذا التحالف، لنعمل معًا لإنجاز هذه الملحمة الوطنية التي تنتظرنا، فشعبنا يستحق أن يعيش كما تعيش كل الشعوب، ولقد قدموا في ذلك تضحيات عظيمة سطروها عبر التاريخ وما زالوا. وحتماً، النصر قادم، وحان وقت قطاف الثمرة الوطنية التي يجب أن تعود بالخير والنماء لكل شعب بلادي بدون أي تمييز. يرونه بعيدًا ونراه قريبًا، وبعزيمة الرجال وعنفوان الشباب والشابات وحكمة الشيوخ، نقود مسيرة البناء الوطني.