تشهد الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة لحل أزمة السودان، حيث انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يوم امس الأربعاء، أعمال “منتدى المبعوثين والممثلين الخاصين لتنسيق جهود الوساطة في عملية السلام بالسودان”، الذي تنظمه الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد).
وفي خطوة موازية، أعلن الاتحاد الأوروبي عن تنظيم مؤتمر دولي رفيع المستوى حول أزمة السودان، من المقرر عقده في العاصمة البريطانية لندن في 15 أبريل المقبل، بهدف توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات الإنسانية والسياسية التي يمر بها السودان.
منتدى أديس أبابا: تعزيز التنسيق وبحث خارطة طريق للسلام
افتتح المنتدى السكرتير التنفيذي للهيئة، وورقيني غبيهو، مؤكدًا أن “دور الوسطاء هو تسهيل عملية تضمن سماع أصوات السودانيين وتحقيق تطلعاتهم نحو السلام”.
وأوضح بيان صادر عن المنتدى أن النقاشات ركزت على خمس أولويات رئيسية، شملت:
- تعزيز التنسيق بين جميع المبعوثين الخاصين.
- إعداد خارطة طريق لتنفيذ إعلان جدة.
- تعزيز التعامل مع المجتمع المدني السوداني.
- مواءمة الجهود حول المساءلة والعدالة.
- تعزيز الدبلوماسية الإنسانية لدعم المتضررين من النزاع.
وشارك في الاجتماع رفيع المستوى ممثلون من “إيقاد”، بمن فيهم المبعوث الخاص للسودان لورنس كورباندي، إلى جانب المبعوثين الدوليين وممثلي الشركاء وأصحاب المصلحة الرئيسيين، بهدف توحيد الجهود وتعزيز التعاون نحو تحقيق تسوية سودانية شاملة ومستدامة.
مؤتمر دولي في لندن منتصف أبريل لبحث الأزمة السودانية
وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدات الإنسانية أن الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، يستعد لاستضافة مؤتمر رفيع المستوى حول أزمة السودان في 15 أبريل المقبل بالعاصمة البريطانية لندن.
ويهدف المؤتمر إلى حشد الدعم الإنساني والسياسي، مع التركيز على إيجاد حلول مستدامة للأزمة التي تتفاقم في السودان منذ اندلاع النزاع.
يُذكر أن الاتحاد الأوروبي استضاف في 13 مارس الجاري اجتماعًا لكبار المسؤولين الإنسانيين حول السودان، بمشاركة المانحين ووكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية الدولية وفرق الاستجابة المحلية، في محاولة لتنسيق الجهود الإغاثية العاجلة.
هل تقترب نهاية الأزمة السودانية؟
مع استمرار الجهود الإقليمية والدولية، يبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكن هذه المبادرات من تحقيق اختراق حقيقي ينهي النزاع ويعيد الاستقرار للسودان؟ الأيام القادمة ستكشف مدى فاعلية هذه التحركات في تحقيق السلام المنشود.