أكد الهادي إدريس، رئيس الجبهة الثورية السودانية، في مقابلة خاصة مع “اندبندنت عربية” أن الحكومة الموازية التي يخططون لتشكيلها قريباً لن تهدف إلا إلى الوحدة الوطنية، وأن اتهامهم بتقسيم السودان ما هو إلا افتراء وتضليل. وقال إدريس إن هذا التوجه يسعى للحد من الانتهاكات التي ارتكبها كل من الجيش و”الدعم السريع”، مشدداً على أن مواقفهم مبدئية وأخلاقية في هذا الصدد.
وأشار إدريس إلى أن حل الصراع الحالي في السودان عسكرياً ليس بالأمر السهل. وأوضح أن الحرب بين الجيش و”الدعم السريع” تشهد تقلبات في موازين القوى، رغم تقدم الجيش في بعض الأحيان. وأضاف أن الحرب ستكون قائمة على “كر وفر” وأن أي طرف يراهن على انتصار حاسم فهو مخطئ.
وحول تشكيل الحكومة الموازية في المناطق التي يسيطر عليها “الدعم السريع”، أكد إدريس أن الهدف الرئيسي هو وقف الانتهاكات التي تجري في الحرب، وتشكيل آليات تنفيذ القانون مثل الشرطة والقضاء. وأوضح أن تشكيل هذه الحكومة لا يعني الانحياز لأي طرف، بل يسعى لإيجاد حل شامل للحرب، مع المطالبة بالعدالة لجميع الضحايا، بغض النظر عن الجهة المتورطة في الانتهاكات.
وأكد إدريس أن الحكومة الجديدة لن تقتصر على مناطق سيطرة “الدعم السريع” أو غرب السودان، بل ستكون حكومة شاملة تمثل جميع أنحاء البلاد، ولن تساهم في تقسيم السودان، بل ستعمل على وقف خطط حكومة بورتسودان التي يسعى قادتها إلى تفتيت البلاد. ووصف هذه الاتهامات بأنها “سرديات تضليلية”، وأشار إلى أن الهدف الأساسي لجبهتهم هو إحلال السلام وتحقيق الوحدة.
وأكد إدريس أن الحكومة الموازية تسعى لمواجهة الحكومة الحالية في بورتسودان، التي تهيمن عليها الحركة الإسلامية وتروج لمشروع تقسيم السودان. وقال إن هذا التوجه لا يمت بصلة إلى أهداف الجبهة الثورية التي تسعى للوحدة الوطنية وتقديم حلول ملموسة للأزمات التي يعاني منها الشعب السوداني. وأضاف أن الجبهة الثورية تتطلع إلى تأسيس وطن يسع الجميع، بما في ذلك المجتمعات في دارفور، الشرق، والشمال.
وعن التحركات المستقبلية، أكد إدريس أن التفاوض هو الخيار الأنسب للخروج من الصراع، وأن خيار الحسم العسكري لن يؤدي إلى استقرار في السودان. وأشار إلى أن التفاوض هو السبيل الوحيد لإحلال السلام، وأن الجبهة الثورية تظل منفتحة على هذا الخيار شريطة أن يكون التفاوض مع حكومة سلام تعكس طموحات الشعب السوداني.
وفيما يتعلق بالتمويل وإمكانية الاعتماد على الدعم الدولي، أكد إدريس أن الجبهة الثورية تعتمد على مواردها الذاتية في تمويل الحكومة الموازية، دون الاعتماد على الاعترافات الدولية. وأوضح أن المجتمع الدولي قد يبدي قلقه من تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه شدد على أن هذه الخطوة تأتي من أجل خدمة المواطنين السودانيين أولاً وأخيراً.
ختامًا، أكد إدريس أن الوضع في السودان اليوم يحتاج إلى قيادة شجاعة وأن الحرب الحالية يجب أن تتوقف. وأضاف أن الجبهة الثورية ستظل على العهد في العمل من أجل وحدة السودان، وأكد أن الحلول السياسية والمفاوضات هي الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد من المزيد من الدمار والانقسام.
المصدر: sudanjem.net