أم درمان – 20 مارس٢٠٢٥م : sudanjem.net : اتهم ناشطون سودانيون السلطات المحلية وبعض العسكريين بتنفيذ حملات نهب ممنهجة بحق المدنيين في أم درمان، مستغلين الفوضى الأمنية التي تعيشها المدينة منذ اندلاع الحرب.
وأصدرت تنسيقية لجان مقاومة كرري بيانًا حادًّا، أكدت فيه أن “أم درمان أصبحت ضحية لعمليات نهب ممنهج يقودها أفراد من القوات النظامية ومباحث الضرائب، في ظل غياب القانون والمحاسبة”.
عسكريون يتحولون إلى “عصابات مسلحة”
وأوضح البيان، وفقًا لموقع سودان تربيون، أن بعض الجنود والمنتسبين للأجهزة الأمنية لم يعودوا مجرد أفراد في مؤسسات رسمية، بل تحولوا إلى مجموعات مسلحة تمارس السرقة العلنية دون خوف من العقاب.
وأشار إلى أن عمليات النهب تتم تحت تهديد السلاح، حيث يجبر المواطنون على التخلي عن ممتلكاتهم قسرًا، مؤكدًا أن هذه الممارسات لم تعد مجرد حوادث فردية، بل تحولت إلى “سياسة ممنهجة” تستهدف المدنيين والتجار على حد سواء.
مباحث الضرائب.. الوجه الآخر للعصابات!
وهاجم البيان بشدة ممارسات مباحث ديوان الضرائب، مشيرًا إلى أنها تفوقت حتى على العصابات التقليدية في فرض الإتاوات على التجار والباعة الجائلين.
وأكدت التنسيقية أن هذه الجهات تجبر المواطنين على دفع أموال يومية دون إيصالات رسمية، وتفرض عليهم “رشاوى إجبارية” خوفًا من المصادرة أو الإغلاق، حتى على من يمتلكون تصاريح قانونية لممارسة أنشطتهم.
دوريات أمنية تحمي الفوضى بدلًا من قمعها
وتساءل البيان عن دور عشرات الارتكازات والدوريات العسكرية المنتشرة في شوارع أم درمان، والتي كان من المفترض أن تحمي المواطنين، لكنها تحولت إلى وسيلة أخرى للنهب والإثراء غير المشروع، في ظل استمرار قادة الدولة في زيارة المنطقة واتخاذها مقرًا لحكومة ولاية الخرطوم.
غضب شعبي متزايد..
وأكدت التنسيقية أن هذه الانتهاكات أصبحت واقعًا يوميًا يعاني منه المواطنون والتجار، وسط تزايد حالات السخط الشعبي، مشيرة إلى أن تجاهل السلطات لهذه الجرائم سيؤدي إلى تفاقم الغضب الشعبي، ما ينذر بعواقب وخيمة على الوضع الأمني في البلاد.