متابعات: Sudanjem.net : في تطور خطير يُنذر بتصعيد عسكري جديد، أعلن قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عزمه تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد الجيش السوداني وحلفائه، ملمحًا إلى احتمال التقدم نحو مدن جديدة وصولًا إلى البحر الأحمر، بما في ذلك مدينة بورتسودان، التي تعَدّ المقر الحالي للحكومة السودانية.
وفي خطاب مصور بُثّ عبر عدة منصات إعلامية مساء السبت، أكد حميدتي أن قواته لا تزال تفرض سيطرتها في العاصمة الخرطوم، وبالتحديد داخل القصر الجمهوري، مشيرًا إلى احتمالية تصاعد حدة المعارك خلال الأيام القادمة. كما أوضح أن الوضع العسكري والسياسي الحالي يختلف جذريًا عما كان عليه في السابق، مشددًا على أن قواته أصبحت أكثر تنظيمًا وقوة، ولديها تحالفات سياسية وعسكرية جديدة، ما يجعل القتال في المرحلة القادمة “مختلفًا من جميع الجوانب”.
وتزامن خطاب حميدتي مع اقتراب ذكرى معركة بدر الكبرى، التي توافق يوم 17 رمضان، وهو أيضًا تاريخ تأسيس قوات الدعم السريع، حيث أشار إلى أن هذه المناسبة ستكون محطة مفصلية في مسار المعارك، ملمحًا إلى إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية كبرى في هذا اليوم.
كما وجه حميدتي اتهامات مباشرة لما وصفها بـ”عصابة الإسلاميين”، محملًا إياها مسؤولية استمرار معاناة سكان شرق السودان، وكشف عن أنه قام باستجلاب محطة تحلية مياه للمنطقة، لكن رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، رفض ذلك، إلى جانب ما وصفه بالرفض المستمر للحلول الجذرية لأزمات الكهرباء والخدمات الأساسية.
وأكد قائد قوات الدعم السريع بأن قواته ليست كما كانت في السابق، بل تطورت بشكل كبير، متوعدًا بملاحقة من وصفهم بـ”المجرمين” في أي مكان، بما في ذلك بورتسودان، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن قواته لا تستهدف المدنيين في الشمال أو الشرق، بل تركز فقط على خصومها العسكريين والسياسيين.
هذا التصعيد العسكري المرتقب يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل الصراع في السودان، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الأطراف المتنازعة على التوصل إلى حل سياسي يجنّب البلاد مزيدًا من الدماء والدمار.