الخرطوم ١١ مارس ٢٠٢٥م sudanjem.net : في خطوة مفاجئة تعكس تصاعد التوترات الأمنية في السودان، أعلنت قبيلة البطاحين عن بدء تكوين قوة عسكرية داخل ولاية الخرطوم، وذلك لمنع جهات – لم تُسمِّها – من فتح مكاتب تجنيد في مناطق نفوذها، مما قد يؤدي إلى فوضى ونزاعات داخل المنطقة.
دوافع التكوين العسكري
وأوضح بيان صادر عن ناظر القبيلة، منتصر خالد صديق، أن انتشار الكيانات العسكرية الشعبية في مختلف أنحاء السودان دفعهم إلى اتخاذ هذه الخطوة، خاصة بعد ظهور مجموعات تخطط لفتح مكاتب لها داخل مناطق البطاحين، الأمر الذي اعتبره البيان تهديدًا مباشرًا لنسيج القبيلة وأمنها.
وأضاف البيان أن أبناء القبيلة لا يمكن أن يقاتلوا تحت راية لا تمثلهم، أو تحت قيادة لا تنتمي إليهم، مما يتطلب أن يكون القادة العسكريون لهذه القوة الجديدة من أبناء المنطقة.
تعبئة شاملة وتسجيل فوري
كشف البيان عن توجيهات صدرت لأبناء القبيلة في جميع أنحاء السودان بضرورة التسجيل الفوري للانضمام إلى القوة العسكرية الجديدة، مع إعداد قوائم للمستنفرين السابقين واللاحقين وإرسالها إلى مكتب الناظر.
كما حثّ البيان أبناء القبيلة في جميع مناطق الخرطوم على الانضمام إلى التشكيل العسكري الجديد لحماية مناطقهم من أي تهديد محتمل.
تصاعد العسكرة في المشهد السوداني
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه البلاد انتشارًا متزايدًا للتكوينات العسكرية ذات الطابع القبلي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن والاستقرار في السودان، وسط تزايد النزاعات المسلحة وغياب الحلول السياسية الفعالة.
ويبقى السؤال: هل سيسهم هذا التوجه في حماية مناطق القبيلة، أم أنه سيضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني المحتدم؟