متابعات – sudanjem.net – ١٩ مارس ٢٠٢٥م : شهدت العاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، قمة ثلاثية جمعت أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، برئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي، في خطوة دبلوماسية بارزة تهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة في شرق الكونغو.
ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه الذي يجمع الزعيمين الأفريقيين منذ تصاعد الصراع في يناير الماضي، حينما كثّف متمردو “حركة 23 مارس” عملياتهم العسكرية، ونجحوا في السيطرة على مدينتين استراتيجيتين في المنطقة الغنية بالمعادن.
إشادة بالجهود الدولية والتزام بوقف إطلاق النار
بحسب وكالة الأنباء القطرية، رحب القادة المجتمعون في الدوحة بالتقدم المحرز في عمليتي “لواندا” و”نيروبي”، بالإضافة إلى القمة المشتركة التي انعقدت في دار السلام بتنزانيا، يوم 8 فبراير 2025، تحت رعاية مجموعة دول شرق أفريقيا ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية.
وأكد القادة التزامهم بوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، وفق ما تم الاتفاق عليه في القمم السابقة، معتبرين أن استمرار الحوار هو السبيل الوحيد لبناء سلام دائم في المنطقة.
قطر.. وسيط دولي مؤثر في حل النزاعات
اتفق القادة على استمرار المحادثات التي بدأت في الدوحة، بهدف وضع أسس راسخة لتحقيق سلام مستدام، في إطار الدمج بين مساري “لواندا” و”نيروبي” للمصالحة. وأكد رئيسا رواندا والكونغو الديمقراطية، في بيان مشترك، شكرهما لدولة قطر وأميرها على استضافة هذا الاجتماع المثمر، الذي أسهم في تعزيز الثقة بين الطرفين.
كما شددا على التزامهما بمستقبل آمن ومستقر لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمنطقة بأكملها، مشيدين بالدور المحوري الذي تلعبه قطر في دعم جهود السلام الدولية.
نحو سلام دائم في شرق الكونغو
تشير هذه القمة إلى تحول قطر إلى لاعب أساسي في الوساطات الأفريقية، في وقت تشهد فيه القارة تحديات أمنية معقدة. ويبقى السؤال: هل ستنجح هذه المبادرة القطرية في إنهاء النزاع المستمر في شرق الكونغو، أم أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق سلام دائم؟
– السودان اليوم | sudanjem.net