الخرطوم ١١ مارس ٢٠٢٥م sudanjem.net : تفاقمت الأوضاع الصحية والأمنية في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، حيث يواجه آلاف المرضى كارثة حقيقية بسبب الانعدام التام للأدوية، مما اضطر الكثيرين إلى اللجوء لاستخدام الأعشاب كبديل مؤقت في ظل انهيار النظام الصحي وغياب الرعاية الطبية.
انهيار المنظومة الصحية.. والمستشفيات خارج الخدمة
كشفت تقارير ميدانية عن تدهور خطير في الأوضاع الصحية، حيث أدى توقف مستشفى بشائر الجامعي، آخر المرافق الطبية العاملة في المنطقة، إلى تفاقم معاناة المرضى. جاء ذلك بعد إعلان منظمة “أطباء بلا حدود” تعليق نشاطها في المستشفى بسبب تكرار الانتهاكات المسلحة داخله، مما شكل خطرًا على حياة المرضى والكوادر الطبية.
وأفاد بيان صادر عن “غرفة طوارئ جنوب الحزام” بأن إغلاق المستشفى والعيادات والصيدليات نتيجة للنهب والتخريب جعل آلاف المرضى دون أي مصدر للعلاج، خصوصًا المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وأكد البيان أن الأزمة دفعت الكثيرين إلى اللجوء لاستخدام الأعشاب كبديل عن الأدوية المنعدمة.
السوق السوداء تستغل الأزمة
مع تفاقم الوضع، انتشرت تجارة الأدوية في السوق السوداء بأسعار خيالية، مما جعل الحصول على العلاج شبه مستحيل للفقراء، خاصة مع تزايد عدد المرضى الذين يحتاجون إلى الأنسولين وأدوية الضغط المنعدمة في المرافق الصحية الرسمية.
نداءات استغاثة وتحذيرات من كارثة وشيكة
دعت غرفة الطوارئ المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين في جنوب الخرطوم، محذرةً من كارثة إنسانية محتملة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
ويبقى السؤال: إلى متى سيظل المرضى يعتمدون على الأعشاب كعلاج بديل؟ وهل ستتحرك الجهات المعنية قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة؟