كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن توقف أكثر من 200 منشأة صحية عن العمل في مدينة الفاشر، وسط نقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية والإمدادات الأساسية، مما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة في المنطقة.
المعارك تشتد والقصف يتواصل
تعيش الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حالة من الاضطراب الأمني العنيف مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تُستخدم الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمسيرات الحربية.
وفي تصعيد جديد، أطلقت قوات الدعم السريع قصفًا مدفعيًا عنيفًا على عدة محاور في المدينة، بينما أعلنت قيادة الفرقة السادسة مشاة أنها تمكنت من إسقاط 7 طائرات مسيرة من أصل 40 مسيرة هجومية تم إطلاقها على الفاشر، بالإضافة إلى تعرض المدينة لقصف مدفعي عنيف بـ50 قذيفة.
قطاع صحي منهار وكارثة إنسانية وشيكة
حذر تقرير صادر عن أوتشا من أن الأوضاع الصحية في شمال دارفور، وخاصة في الفاشر ومخيمات النازحين المحيطة، وصلت إلى مرحلة كارثية، حيث أدى استمرار المعارك إلى موجات نزوح جديدة زادت من الضغط على نظام صحي يفتقد ابسط مستلزمات العمل الطبى .
وأكد التقرير أن الجهود الإنسانية لإيصال الإمدادات الطبية تعاني من عراقيل خطيرة بسبب انعدام الأمن وقيود الوصول، بينما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 70% من المستشفيات والمرافق الصحية في السودان أصبحت خارج الخدمة، مما ترك ملايين السكان دون رعاية طبية.
كما وثّقت المنظمة ما يقارب 150 هجومًا على المنشآت الصحية منذ بداية الحرب، مؤكدةً أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بكثير.
دعوات عاجلة لإنقاذ المدنيين
في ظل هذه الظروف المأساوية، جدد مكتب أوتشا مطالبته جميع أطراف الصراع بـضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وحماية المدنيين من آثار الحرب، مع التشديد على ضرورة توفير الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة.
📌 المصدر: مكتب أوتشا، منظمة الصحة العالمية، مصادر محلية
📌 إعداد: sudanjem.net
الفاشر – 12 مارس 2025