متابعات – Sudanjem.net تقرير : تصاعدت موجة العنف ضد سكان الكنابي في ولاية الجزيرة، حيث اتهمت مركزية مؤتمر الكنابي القوات المسلحة السودانية والمستنفرين بشن حملة تدمير وحرق استهدفت خمس قرى بمحلية الكاملين، تحت ذريعة تعاون سكانها مع قوات الدعم السريع.
حرق قرى ونهب ممتلكات وسط صمت رسمي
بحسب تقرير صادر عن مركزية مؤتمر الكنابي، فإن الهجمات الأخيرة تندرج ضمن مسلسل التهجير القسري والانتهاكات المستمرة ضد سكان الكنابي. وكشف التقرير عن حرق قرى كمبو رونقا، كمبو حلة فور، زالنجي، البرقان وطلبة بوحدة المسيد الإدارية، في جرائم وحشية خلفت خسائر فادحة في الممتلكات والأموال.
ووفقًا للتقرير، فإن الهجوم بدأ في 19 فبراير، عندما اقتحمت قوة من المستنفرين قرية كمبو رونقا، حيث اعتدت على السكان بالضرب والإذلال قبل أن تشعل النيران في مساكنهم. ولم تقتصر الاعتداءات على هذه القرية، بل تحركت نفس القوة لاحقًا لاستهداف حلة فور، زالنجي، البرقان وطلبة، متبعة نفس الأسلوب الوحشي.
تحذيرات من “التطهير العرقي” ضد سكان الكنابي
أدانت مركزية مؤتمر الكنابي بشدة هذه الهجمات التي وصفتها بالهمجية، مشددة على أن سكان هذه القرى لا تربطهم أي صلة بأي قوة مسلحة. كما حذرت من تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية، مؤكدة أن ما يحدث هو عمليات تهجير عرقي ممنهج تستهدف سكان الكنابي.
وحمل البيان القوات المسلحة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مشددًا على أنها لن تمر مرور الكرام، ولن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن.
غياب المساءلة واستمرار العنف
ورغم تشكيل مجلس السيادة السوداني في وقت سابق لجنة تحقيق في الهجوم على كمبو طيبة، الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، إلا أن نتائج التحقيق لم تُنشر حتى الآن، ما يثير التساؤلات حول مدى جدية السلطات في محاسبة المسؤولين.
أعمال انتقامية في جنوب السودان
لم تقتصر تداعيات هذه الهجمات على السودان فقط، بل امتدت إلى دولة جنوب السودان، حيث اندلعت أعمال عنف واسعة هناك، تسببت في سقوط قتلى وجرحى سودانيين، كرد فعل على استهداف مواطني جنوب السودان في الجزيرة.
ختام
وسط تصاعد الأحداث، يواجه سكان الكنابي تهديدًا وجوديًا، في ظل غياب أي تحرك فعلي من السلطات لوقف هذه الجرائم. فهل ستستمر هذه المجازر في ظل التخاذل الحكومي، أم أن المجتمع الدولي سيتدخل لوضع حد لهذا النزيف المستمر؟