في ليلة الخميس الماضية، شهدت مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض حادثة مداهمة غامضة أثارت الرعب والدهشة بين سكان الحي 12. فقد اقتحمت قوة مكونة من أربعة أفراد يرتدون زي الجيش السوداني أربعة منازل، واعتقلت خمسة من شباب إحدى العائلات، بالإضافة إلى اثنين من أفراد شرطة محلية القطينة، دون تقديم أي توضيحات حول أسباب الاعتقال.
أفادت أسر المعتقلين بأنها قضت اليوم التالي في البحث عن أبنائها في مختلف المراكز الأمنية، لكنها صُدمت بنفي قيادات الجيش في القطينة علمها بالحادثة أو وجود المعتقلين في حوزتهم. وبعد ثلاثة أيام من الاحتجاز، تم الإفراج عن المعتقلين وهم في حالة صحية سيئة. أحد المفرج عنهم كشف لـ”الراكوبة” أنهم تعرضوا للضرب المبرح بالسياط، مما جعلهم غير قادرين على أداء الصلاة، مشيرًا إلى أن آثار الدماء لا تزال على ملابسهم. وأضاف أن القوة اقتادتهم معصوبي الأعين إلى مكان مجهول، حيث خضعوا لتحقيق تحت التعذيب لمدة يومين، قبل أن يُطلق سراحهم مساء السبت دون إبلاغهم بأسباب الاعتقال.
من جانبها، أعربت والدة أحد المعتقلين عن صدمتها من الأسلوب الذي اتبعته القوة المداهمة، مشيرة إلى أنهم اقتحموا منزلهم ليلاً بينما كانت نائمة مع بناتها، مما تسبب في حالة من الهلع، خاصة أنهن لم يتمكنّ حتى من ارتداء ملابسهن بشكل لائق. كما أدى الاقتحام العنيف إلى ارتفاع ضغط جدة المعتقلين، مما زاد من تعقيد الموقف.
حاول مراسل “الراكوبة” الحصول على تعليق من قائد الجيش في القطينة، لكنه مُنع من الدخول. فيما صرح أحد الضباط بأن ما حدث ليلة الخميس “عمل غير قانوني”، مؤكدًا وجود عدة بلاغات تفيد باعتقال شباب بنفس الطريقة.
هذه الحادثة تضاف إلى سلسلة من الأحداث الغامضة التي تشهدها المنطقة، مما يثير تساؤلات عديدة حول الجهات المسؤولة والدوافع الحقيقية وراء هذه المداهمات والاعتقالات.
المصدر: صحيفة الراكوبة