يواجه السودان أزمة إنسانية حادة مع تفاقم أزمة الجوع التي تهدد حياة الملايين. تفاقمت هذه الأزمة بعد قرار الولايات المتحدة تعليق المساعدات الخارجية، مما أدى إلى إغلاق العديد من المطابخ المجتمعية التي كانت تعتمد عليها الأسر المحتاجة.
منذ اندلاع الصراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أصبحت المطابخ المجتمعية شريان حياة للعديد من السودانيين في المناطق التي تعذر على المنظمات الإغاثية الدولية الوصول إليها بسبب العوائق التي تفرضها الأطراف المتحاربة. ومع ذلك، أدى تعليق تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) إلى إغلاق حوالي 80% من هذه المطابخ، مما ترك مئات الآلاف دون مصدر غذاء.
وفقًا لتصريحات حاجوج كوكه، المتحدث باسم غرف الطوارئ في ولاية الخرطوم، فإن المطابخ المجتمعية كانت تعتمد بشكل كبير على تمويل USAID، ومع توقف هذا التمويل، أصبح من الصعب توفير الوجبات للمحتاجين. وأضاف أن الجهود المبذولة لجمع التبرعات من الجاليات السودانية والمنظمات الخيرية الصغيرة قد ساعدت في إعادة فتح بعض المطابخ، إلا أن 63% منها لا تزال مغلقة.
في الوقت نفسه، يواجه العاملون في المجال الإغاثي تحديات كبيرة بسبب الإجراءات البيروقراطية التي تفرضها القوات المسلحة السودانية، مما يعوق وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة. كما تتهم قوات الدعم السريع بزيادة حدة الأزمة من خلال نهب الأسواق وفرض سيطرتها على نقاط التفتيش، مما يجعل المدنيين يخشون البحث عن الغذاء خارج مناطقهم.
ومع تصاعد حدة القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، أصبح من الصعب على المنظمات الإغاثية المحلية والدولية الوصول إلى المدنيين المحتاجين. في مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، الذي يأوي أكثر من 500,000 شخص، اضطرت برنامج الأغذية العالمي (WFP) إلى تعليق عملياتها بعد تعرض المخيم للقصف من قبل قوات الدعم السريع في فبراير الماضي.
ومع استمرار هذه الأوضاع، يحذر العاملون في المجال الإغاثي من أن مئات الآلاف من السودانيين معرضون لخطر المجاعة والأمراض المرتبطة بسوء التغذية إذا لم يتم استئناف المساعدات وتسهيل وصولها إلى المحتاجين.
المصدر: موقع حركة العدل والمساواة السودانية