أكثر من 15 ألف متهم والتهم تصل للإعدام: محاكمات مثيرة للجدل تهز السودان وسط تحذيرات من “تسييس القضاء”!
وكالات الانباء ٠ sudanjem.net – ٢٤ مارس ٢٠٢٤م : في مشهد قضائي غير مسبوق، بدأت السلطات القضائية السودانية محاكمات واسعة لمئات الأشخاص في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية المحلية والدولية.
ووفقًا لتقارير موثوقة، فقد بدأت محكمة جنايات ود مدني الخميس الماضي إجراءات محاكمة 950 متهماً، في حين أعلنت النيابة العامة عن تسجيل أكثر من 15 ألف بلاغ جنائي ضد متهمين بالتخابر أو التعاون مع قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى تهم خطيرة تشمل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والإبادة العرقية، خاصةً فيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها ولاية غرب دارفور.
وتزامنت هذه المحاكمات مع إعلان القضاء عن تحديد موعد لمحاكمة القائد العام لقوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، إلى جانب عدد من كبار قادته، وعلى رأسهم عبد الرحيم دقلو، عبد الرحمن جمعة، وتجاني كرشوم، وذلك في قضية مقتل حاكم ولاية غرب دارفور خميس أبكر، الذي تم اعتقاله و اغتياله من قبل مجهولين بعد إطلاق سراحه مع مرافقيه يوم 14 يونيو 2023،
وفي تطور لافت، كشفت النيابة العامة عن نيتها إحالة ملفات 16 شخصية سياسية بارزة إلى القضاء، من بينهم رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، لمحاكمتهم غيابياً بعد انقضاء المهلة المحددة لتسليم أنفسهم. وتعود التهم إلى توقيع إعلان سياسي مشترك مع “حميدتي”، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بحسب القانون الجنائي السوداني.
لكن هذه الإجراءات القضائية الضخمة قوبلت بانتقادات شديدة وتحذيرات من استخدام القضاء كأداة للانتقام السياسي. فقد أصدر مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بيانًا عبّر فيه عن قلقه العميق تجاه غياب الشفافية في هذه المحاكمات، مشيرًا إلى أن الجلسات تفتقر للعلنية، وسط غموض حول إمكانية حضور منظمات المجتمع المدني أو مراقبين مستقلين.
خمسة مطالب رئيسية من مرصد الجزيرة:
-
ضمان علنية المحاكمات والسماح بحضور مراقبين مستقلين.
-
توفير الدعم القانوني الكامل للمتهمين وضمان حقوق الدفاع.
-
حماية المحامين من أي مضايقات أمنية أثناء أداء مهامهم.
-
تأكيد استقلال القضاء وعدم السماح بالتدخل السياسي أو العسكري.
-
منح المتهمين حق الاستئناف أمام محكمة أعلى وفقاً للقانون والمعايير الدولية.
وأضاف البيان أن تسريع المحاكمات دون تمكين المتهمين من إعداد دفاعهم بشكل كافٍ يطرح علامات استفهام حول مدى عدالة الإجراءات، وقد يفتح الباب أمام إدانات مسبقة دون دلائل قوية، مما يقوّض ثقة المجتمع في النظام القضائي.
للمتابعة الدقيقة لهذه المحاكمات وتغطية خاصة للتطورات القضائية والسياسية في السودان، زوروا موقعكم الإخباري sudanjem.net.