Sudanjem.ne – ٩يوليو ٢٠٢٥م : في خطوة مفاجئة، أعلنت الإذاعة الرسمية في جنوب السودان، مساء الإثنين، أن الرئيس سلفا كير أقال قائد الجيش الجنرال بول نانق مجوك، بعد مرور سبعة أشهر فقط على تعيينه، دون الإشارة إلى أي أسباب واضحة وراء القرار. وجرى تعيين الجنرال داو أتورقونق خلفًا له في منصب قائد قوات الدفاع.
ويُشار إلى أن الجنرال المقال كان قد تولى قيادة الجيش في ديسمبر الماضي، خلال فترة حرجة شهدت تصاعدًا في المواجهات المسلحة مع ميليشيا “الجيش الأبيض”، وهي جماعة إثنية شبه عسكرية تتكوّن أساسًا من شباب ينتمون لقبيلة النوير، وقد أسهمت تحركاتها حينها في تأجيج أزمة سياسية جديدة داخل البلاد.
المتحدث باسم الجيش، لول رواي، علّق على قرار الإقالة مؤكدًا أن “التغييرات في المناصب العسكرية لا يُفصح عن دوافعها عادة، وهو أمر متعارف عليه داخل المؤسسة العسكرية، ولا يستدعي التفسير”.
ورغم توقيع اتفاق سلام في عام 2018، والذي أنهى حربًا أهلية دموية استمرت خمس سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف ونزوح الملايين، إلا أن جنوب السودان لا يزال يعاني من اشتباكات قبلية متفرقة، ما يهدد الاستقرار الهش في الدولة الأحدث في العالم.
وفي سياق متصل، لا تزال الأوضاع السياسية تشهد توترًا متصاعدًا، خاصة بعد أن خضع رياك مشار، النائب الأول للرئيس، للإقامة الجبرية في مارس/آذار الماضي، وهو ما أثار قلقًا داخليًا وخارجيًا من احتمال انهيار مسار السلام.
وقال وزير الإعلام، مايكل مكوي، حينها إن “الإجراء جاء ردًا على تواصل مشار مع أنصاره وتحريضهم على العصيان المدني بهدف تعطيل الانتخابات القادمة وإعادة البلاد إلى أجواء الحرب”.
بدوره، نفى حزب مشار أي علاقة له بـ”الجيش الأبيض”، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لاستخدام هذه الاتهامات كذريعة لإقصائه من المشهد السياسي.
وكانت بلدة الناصر الواقعة شمال شرقي البلاد قد شهدت في مارس مواجهات دامية بين “الجيش الأبيض” والقوات الحكومية، قبل أن يعلن الجيش في مايو/أيار استعادته السيطرة الكاملة على المنطقة.
هذه التطورات تعيد إلى الواجهة المخاوف من تجدد النزاع المسلح في جنوب السودان، وسط غموض سياسي وعسكري متزايد، وتنامي الشكوك حول التزام الأطراف باتفاقية السلام.











