sudanjem.net – ٧يوليو ٢٠٢٥م : في تطور أمني لافت، كشف رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، التجاني الطاهر كرشوم، عن نجاح الحملة الأمنية الواسعة التي أطلقتها لجنة أمن الولاية خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن توقيف أكثر من 200 من المتفلتين المتهمين بارتكاب جرائم السطو، وترويج الخمور والمخدرات.
وأوضح كرشوم، في تصريح خاص لراديو دبنقا، أن المتهمين جرى تقديمهم لمحاكمات عاجلة أمام محكمة الطوارئ، حيث صدرت بحقهم أحكام بالسجن تراوحت بين ستة أشهر وعام كامل، وفقًا لطبيعة الجريمة المرتكبة.
وأضاف أن الحملة التي شاركت فيها الأجهزة الأمنية كافة، تمكنت من ضبط كميات كبيرة من المخدرات والخمور المستوردة، حيث تمت إبادتها ميدانيًا بحضور أعضاء لجنة أمن الولاية. وأكد كرشوم أن الهدف من هذه الحملة هو “الحفاظ على الاستقرار الأمني الذي تنعم به الولاية، من خلال محاربة الظواهر السالبة، وعلى رأسها تجارة السلاح والمخدرات في الأسواق”.
وأشار المسؤول المدني إلى أن القرار بإطلاق الحملة جاء على خلفية تصاعد وتيرة بعض الجرائم التي ارتكبتها مجموعات متفلتة تسللت وسط أعداد كبيرة من النازحين القادمين من العاصمة الخرطوم، والذين تجاوز عددهم 54 ألف أسرة حتى الآن، وفق التقديرات الرسمية.
جنوب دارفور.. حملة مستمرة وتأييد شعبي
وفي ولاية جنوب دارفور، أعلنت الإدارة المدنية استمرار الحملة الأمنية في مدينة نيالا، وأكدت أنها نجحت في إنهاء حالة الفوضى وإعادة الهدوء إلى المدينة. كما وجهت الإدارة تحذيرًا شديد اللهجة لكل من يحاول المساس بأمن واستقرار الولاية.
وأبدى عدد من المواطنين ارتياحهم للإجراءات الأمنية الأخيرة، مؤكدين أن الحملة نجحت في القضاء على نحو 80% من الظواهر السالبة في المدينة، بحسب شهادات ميدانية.
لكن بالتزامن مع ذلك، أبدت قطاعات واسعة من المواطنين استياءها واستنكارها لقيام بعض الجهات بحلاقة شعر الشباب عنوة، كجزء من حملة “محاربة الظواهر السالبة”، وهو ما وصفه ناشطون بأنه إجراء تعسفي وغير مبرر. في المقابل، دافع منفذو هذه الخطوة عن الإجراء، مشيرين إلى أنه استهدف فقط المتورطين في قضايا جنائية.
وسط دارفور.. شكاوى إنسانية ومطالب بالأمن
أما في ولاية وسط دارفور، فقد عبّر مشاركون في ملتقى الحوار المجتمعي بمدينة زالنجي عن قلقهم إزاء الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة، مشيرين إلى مشكلات حقيقية في توزيع المساعدات الإغاثية، وصعوبة إيصالها إلى خارج زالنجي، بالإضافة إلى تفشي الجريمة داخل بعض الأسواق الشعبية.
واتهم المشاركون بعض المنظمات بتنفيذ توجيهات الحكومة المركزية في بورتسودان، مطالبين بتكثيف الدعم للأسر النازحة، والتي يبلغ عددها نحو 80 أسرة تعيش حاليًا في العراء دون مأوى.
شرق دارفور.. ضربات متواصلة لأوكار الجريمة
وفي ولاية شرق دارفور، أكدت الإدارة المدنية استمرار تنفيذ حملات أمنية ضد أوكار الجريمة، مشيرة إلى ضبط كميات من الأسلحة والمواد الممنوعة، في سياق مساعٍ تهدف إلى إعادة الانضباط الأمني في المدن والقرى.
تأتي هذه التحركات الأمنية في وقت تعيش فيه دارفور تحديات أمنية معقدة بفعل النزوح الكثيف والانفلات في بعض المناطق، وهو ما يستدعي — بحسب المراقبين — تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمعية للحفاظ على الاستقرار ومنع تفشي الجريمة.











