أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تعمل حاليًا على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، في خطوة وصفها بأنها “معقدة وتتطلب مراجعة شاملة لكل فروع الجماعة حول العالم”.
وفي مقابلة مع برنامج Sid and Friends in the Morning، أوضح روبيو أن هذه العملية تخضع لمراجعة دقيقة لجمع وتوثيق الأدلة، بما يضمن صمود القرار أمام أي طعون قانونية محتملة. وأضاف أن واشنطن لم تقم منذ سنوات طويلة بمراجعة قوائم التصنيف، الأمر الذي يستدعي سد فجوة التصنيفات السابقة.
وأشار روبيو إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تعدد فروع الإخوان واختلاف أنشطتها من بلد لآخر، ما يفرض تصنيفًا منفصلًا لكل فرع قبل اعتماد القرار النهائي.
وتأتي هذه التصريحات بعد أسابيع من تقديم السيناتور الجمهوري تيد كروز مشروع قانون جديد للكونغرس، بعنوان “قانون تصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية لعام 2025”. ويركز المشروع على استهداف الفروع النشطة للجماعة بدلًا من بنيتها العالمية غير المحددة، معتبرًا أن الإخوان يشكلون “تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي” لدعمهم كيانات مصنفة إرهابية مثل حركة حماس.
ووفقًا لصحيفة واشنطن فري بيكون، يمنح مشروع كروز وزارة الخارجية صلاحيات موسعة لتصنيف أي فرع مرتبط بالإخوان كمنظمة إرهابية، وإلزامها بإعداد قائمة شاملة خلال 90 يومًا من إقرار القانون. ويتضمن المشروع ثلاثة مسارات قانونية:
إجراء من الكونغرس وفق قانون مكافحة الإرهاب لعام 1987.
تصنيف رسمي من وزارة الخارجية كـ”منظمة إرهابية أجنبية”.
إدراج على قائمة الإرهاب العالمي.
وفي حال اعتماد هذه الإجراءات، سيُحظر على المواطنين الأمريكيين التعامل ماليًا أو تقديم خدمات لأي من هذه الكيانات، مع تجميد أصولها داخل الولايات المتحدة، وهي خطوة قد تُعيد رسم شكل العلاقة بين واشنطن والجماعات الإسلامية ذات الطابع السياسي في المنطقة.











