نيالا- ٢ أغسطس ٢٠٢٥م – sudanjem.net: في موقف تحدٍّ لافت، قللت الحركة الشعبية شمال بقيادة الفريق عبد العزيز آدم الحلو من أهمية الاعتراف الدولي بحكومة تحالف السودان التأسيسي المعروفة بـ(تأسيس)، مؤكدة أن الشرعية الحقيقية تستمد من الشعب السوداني لا من الخارج، وأن العالم سيضطر لاحقًا للاعتراف بالأمر الواقع.
وقال عادل شالوكا، القيادي في الحركة الشعبية وعضو اللجنة الإعلامية لتحالف تأسيس، في تصريحات نشرتها سودان تربيون، إن حكومة “تأسيس” تستمد شرعيتها من إرادة الجماهير وقوة الميدان لا من مؤسسات دولية مثل الجامعة العربية أو الاتحاد الأفريقي. وأضاف بثقة: “لن نواجه أزمة اعتراف.. العالم سيعترف بنا في نهاية المطاف، ونعمل الآن على تأسيس حكومة السلام التي تخدم المواطنين في جميع المستويات”.
وشدد شالوكا على أن حكومة “تأسيس” الانتقالية لم يتم تشكيلها على أسس جهوية أو محاصصة بين دارفور وكردفان، نافياً صحة تقارير صحفية تحدثت عن تقاسم وزارات بين الإقليمين. وأوضح أن الحكومة تمثل تحالفاً واسعاً يضم مكونات سياسية ومدنية وحركات مسلحة ومستقلين، مشيراً إلى أن اختيار شاغلي المناصب التنفيذية تم بناءً على معايير يحددها هذا الائتلاف الواسع.
وكان تحالف السودان التأسيسي قد أعلن في 26 يوليو تشكيل مجلس رئاسي لقيادة مرحلة انتقالية، برئاسة قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وينوبه قائد الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو، بينما تم اختيار محمد حسن التعايشي رئيساً للحكومة.
ورفضت كل من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي هذه الخطوة، ووصفتها بـ”إعلان حكومة موازية”، لكن شالوكا رد بقوة قائلاً: “لا نكترث كثيراً بموقف الجامعة، ولم نكن نتوقع منها شيئاً مختلفاً”، وأضاف أن موقف الاتحاد الأفريقي جاء “نتيجة لتناقضاته الداخلية”، مبدياً تفهّماً لذلك.
وفي معرض حديثه عن الدوافع وراء تشكيل الحكومة، أكد شالوكا أن الحكومة الجديدة جاءت استجابة لمعاناة السودانيين الذين “حُرموا من أبسط الخدمات” من قبل حكومة بورتسودان، مؤكداً أن دور الحكومة لا يتطلب اعترافاً دولياً بقدر ما يتطلب الاستجابة العاجلة لمعاناة المواطنين، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وعن المشهد العسكري في كردفان، حيث تتقاسم السيطرة قوات الجيش والحركة الشعبية والدعم السريع، قال شالوكا إن “الحرب كرّ وفرّ”، مضيفاً أن حكومة “تأسيس” ستباشر قريباً مهامها وسلطاتها في كل الأقاليم.
يبدو أن تحالف “تأسيس” يمضي بخطى حثيثة نحو فرض واقع سياسي جديد في السودان، متحدياً الضغوط الدولية والإقليمية، ومراهناً على الدعم الشعبي والميداني في معركته لبناء حكومة بديلة تستجيب – بحسب تصريحاته – لطموحات المواطنين وتحديات المرحلة.











