أكد د. سليمان صندل رئيس حركة العدل والمساواة السودانية و القيادي البارز في تحالف تأسيس، أن الحكومة الجديدة التي تم الإعلان عنها مؤخرًا تمثل ما أسماه بـ”الجمهورية الثانية”، مشددًا على أن هذه الحكومة مستعدة لخوض معركة السلام أو الحرب، بحسب ما تقتضيه المرحلة، وذلك من أجل “تحرير السودان” على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات د . صندل خلال ندوة نظمها تحالف القوى المدنية (قمم) في العاصمة الكينية نيروبي، تحت عنوان: “تأسيس الدولة السودانية على أسس النظام الفدرالي والحكم الرشيد”، حيث وجه خلالها اتهامات مباشرة إلى مؤسسة القوات المسلحة السودانية باعتبارها السبب الرئيسي في غياب مشروع وطني موحد، واتهم الإسلاميين باستخدام هذه المؤسسة لاختطاف الدولة ومصادرة السلطة من الشعب.
وأوضح صندل أن السودان، ومنذ استقلاله، لم يشهد قيام مشروع وطني يقوم على العدالة والمساواة بين كافة مكوناته، مرجعًا ذلك إلى احتكار الجيش للسلطة والسلاح، ورفض القوى الأخرى، مما أدى إلى اندلاع الحروب وانفصال الجنوب، معتبرًا ذلك نتيجة طبيعية لحالة الانسداد السياسي التي ظلت تلازم البلاد لعقود.
وأضاف أن فكرة النظام الفيدرالي وتقسيم البلاد إلى أقاليم، مع منح حكام الأقاليم مناصب نواب للرئيس، كانت من الطروحات التي قدمتها حركة العدل والمساواة في وقت مبكر، لكنها لم تُنفذ، إلى أن تحققت الآن من خلال مشروع تحالف تأسيس.
ووصف صندل حكومة تأسيس بأنها حكومة “السلام والحرب” في آن واحد، وقال بوضوح:
“إذا أرادوا السلام فنحن معه، وإذا أرادوا الحرب فنحن لها، حتى نحرر السودان كله ونصل إلى بورتسودان”.
وأشار إلى أن مشروع تأسيس سيكون قريبًا من الناس، وسط الشارع، وعلى الأرض، معتبرًا ذلك بداية حقيقية لتغيير شامل.
كما استحضر صندل وثيقة سابقة موقعة بين محمد حمدان دقلو (حميدتي) ود. خليل إبراهيم، مؤسس حركة العدل والمساواة، تناولت أهمية العمل الثوري المشترك، ودور العرب كعنصر فاعل في الثورة السودانية.











