Sudanjem.net – تشهد ولاية غرب كردفان تصعيدًا غير مسبوق في العمليات العسكرية، وسط اتساع دائرة الحرب وارتفاع حصيلة الضحايا، حيث شنّت القوات المسلحة السودانية، صباح الأحد 13 يوليو، غارات جوية مروعة على مدينتي الفولة وأبو زبد، أدّت إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وقالت شهود عيان لراديو دبنقا إن أربع براميل متفجرة أُلقيت على مدينة الفولة، مخلفةً دمارًا واسعًا في الأحياء والأسواق، وسط حالة من الهلع والرعب بين الأهالي.
وأوضحت إحدى المواطنات أن أول برميل سقط على السوق الكبير وورش السيارات، بينما استهدفت البراميل الأخرى أحياء سكنية، أبرزها حي الدرجة وحي الوحدة، ما تسبب في انهيار منازل وسقوط عدد كبير من الضحايا.
وتابعت: “عندما وصلنا إلى أماكن القصف، شممنا رائحة الموت في كل مكان… الدماء، الأشلاء، الصراخ… مشاهد لا توصف”.
وفي محلية أبو زبد، قُتل 8 أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال، وأُصيب 6 آخرون في قصف بصاروخين استهدف مدرسة أسامة بن زيد ومدرسة الوفاق، وهما من أبرز مراكز إيواء النازحين في المدينة، إضافة إلى إصابة عدد من السكان في المنازل المجاورة.
غرفة الطوارئ والبناء بمحلية أبو زبد أدانت بشدة هذا الاستهداف، واعتبرته جريمة حرب متكررة بحق المدنيين الأبرياء، لا سيما أن الحادث يأتي بعد أقل من شهر من قصف مركز إيواء تابع للثانوية العامة للبنات في المنطقة ذاتها.
من جهتها، أدانت قوات الدعم السريع القصف واعتبرته “جريمة إبادة جماعية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات”.
وقالت في بيان إن الهجمات استهدفت مدنًا عديدة في كردفان منها: بارا، النهود، الخوي، المجلد، الفولة وأبو زبد، مشيرة إلى أن ما يجري هو استهداف ممنهج للمدنيين على أسس إثنية وجهوية، ويشكل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني.
ودعت قوات الدعم السريع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل، وفتح تحقيقات دولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
في الأثناء، أفادت تقارير بوقوع عشرات القتلى والجرحى في قرية شق النوم شمال بارا، وسط تضارب الأنباء حول الجهة التي تسيطر حاليًا على منطقة أم صميمة، ما يعكس حالة الفوضى العسكرية والفراغ الأمني في المنطقة.
وتواصل الأوضاع في كردفان الانزلاق نحو كارثة إنسانية، وسط تصاعد القتال وتزايد الضحايا، في ظل صمت دولي مقلق وتردي الخدمات الصحية والإنسانية في معظم المناطق المتأثرة بالنزاع.











