وصلت مديرة منظمة الهجرة الدولية إيمي بوب، إلى مدينة بورتسودان شرقي البلاد، يوم الإثنين، في زيارة تهدف إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان، التي باتت تهدد حياة الملايين من السكان بعد عامين من اندلاع الحرب.
وقالت بوب في منشور عبر منصة (إكس) إنها جاءت إلى السودان “لتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية المروعة، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى المساعدة العاجلة”، مؤكدة أن زيارتها تندرج ضمن جهود المنظمة لتعزيز الدعم الدولي للمتضررين.
وأضافت أنها استهلت زيارتها بزيارة مركز شمعة في بورتسودان، وأشادت بجهود الفريق العامل هناك في مساندة ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي والاتجار بالبشر، خصوصاً الأمهات الشابات والفتيات.
وقالت بوب: “نفتخر في منظمة الهجرة الدولية بالوقوف إلى جانب هؤلاء الأبطال، ويجب أن تستمر الرعاية المنقذة للحياة لهم دون انقطاع.”
وأكدت منظمة الهجرة الدولية في بيان أن زيارة المديرة العامة تأتي لتجديد التزام الوكالة بدعم النازحين والمتضررين من النزاع، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة لتقديم المساعدات الحيوية، والدعوة إلى تحرك دولي عاجل لتفادي اتساع رقعة المجاعة.
وبحسب أحدث تقارير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر في 3 نوفمبر الجاري، فإن 21.2 مليون سوداني يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، فيما تم إعلان المجاعة في مدينتي الفاشر وكادقلي، مع تحذيرات من امتدادها إلى 20 منطقة إضافية في ولايتي دارفور وكردفان.
وكانت منظمة الهجرة الدولية قد نشرت في 25 أكتوبر الماضي تقييماً أظهر أن 86% من الأسر السودانية تعاني من صعوبات حادة في شراء احتياجاتها الأساسية، نتيجة لانهيار الدخل، وارتفاع الأسعار، ونقص السيولة النقدية، واضطراب الأسواق المحلية.
ويعاني ملايين السودانيين من فقدان وظائفهم ومصادر دخلهم، بعد أن دمّر النزاع المندلع منذ 15 أبريل 2023 البنية الاقتصادية في الريف والحضر، مما أجبر معظم الأسر على الاعتماد على تحويلات المغتربين والمساعدات الإنسانية.
كما تآكلت قدرة السودانيين على الصمود في ظل الانهيار الاقتصادي، إذ اضطرت العديد من الأسر إلى تقليل عدد وجباتها اليومية، وتناول طعام أقل جودة، وبيع ممتلكاتها، وتشغيل الأطفال، وحتى تزويج القاصرات كمحاولة للبقاء على قيد الحياة.











