• البيان التأسيسي
  • عن الحركة
  • تواصل معنا
Writy.
  • الأخبار
  • أخبار محليه
  • أفريقيا
  • الشرق الأوسط
  • دولي
  • بيانات
  • فيديو
  • مقالات
الأحد, أبريل 19, 2026
لا توجد نتائج 😔
شاهد جميع النتائج
Writy.
  • الأخبار
  • أخبار محليه
  • أفريقيا
  • الشرق الأوسط
  • دولي
  • بيانات
  • فيديو
  • مقالات
لا توجد نتائج 😔
شاهد جميع النتائج
لا توجد نتائج 😔
شاهد جميع النتائج
الصفحة الرئيسة الأخبار

مقام الترجيح لا التسكين: أسئلة حول معايير الاختيار لرئيس الوزراء في حكومة “تأسيس” المرتقبة

محرر الموقع للأخبار بواسطة محرر الموقع للأخبار
يوليو 18, 2025
الوقت للقراءة3 دقيقة للقراءة
A A
Share on FacebookShare on Twitter

د . الوليد مادبو

في خضم النقاش المتصاعد حول اسم رئيس الوزراء المرتقب لحكومة “تأسيس”، والمفاضلة الدائرة بين السيد محمد حسن التعايشي والسيد إبراهيم الميرغني، تعود إلى السطح مسألة منهج الاختيار في الحياة السياسية السودانية: هل نبدأ بالأشخاص أم بالمعايير؟ هل نُخضع المواقع للميزان الوطني، أم نُعيد تدويرها وفق نوازع عاطفية وصفقات تحت الطاولة؟

لقد أثبتت التجربة السودانية – مرارًا – أن نجاعة الهياكل لا تُبنى على حسن النوايا، بل على دقة المعايير، ووضوح الغاية، ومنهجية الانتقاء. ورغم أن حكومة “تأسيس” لا تختلف من حيث البنية المحاصصية عن حكومة بورتسودان، إلا أنها تُبشّر – أو هكذا يُؤمل – بإرادة وطنية أكثر صدقًا، ورؤية أكثر تنوعًا، ومشروع أخلاقي أكثر رسوخًا، خصوصًا فيما يتصل بالمطالب التنموية والاستحقاقات السيادية لمناطق الهامش.

حتى وإن أخفقت أو لم يحالفها التوفيق في بعض الجوانب لا سمح الله، فإن مجرد إعلانها يعد نجاحًا في حد ذاته. إذ لا يمكن إنكار الأثر الرمزي العميق لإعلان حكومة “تأسيس”، باعتبارها أول حكومة تعبر — ولو جزئيًا — عن إرادة الريف السوداني، الذي طالما حُرم من تمثيل سيادي حقيقي، وظل رازحًا تحت وصاية نخبة مركزية أعيت السودان فسادًا وصلفًا وعجزًا مؤسسيًا، وحرمت الهامش من شرف التفاوض المباشر فيما يخص مستقبله التجاري والاقتصادي.

لقد آن للريف أن يتحرر من الإرث العثماني الثقيل الذي حبسه لقرون في زاوية التبعية لمراكز القرار البعيدة، وأن ينفتح على فضائه الأفريقي، اقتصاديًا وثقافيًا واستراتيجيًا. وهذه فرصة تاريخية، لا لبعث الانفصال بل لإعادة تعريف الوطنية بمنظور شامل وحيّ، يتجاوز أسوار الخرطوم، ويصغي لنداء الأرض والبشر.

لقد تأخرت حكومة تأسيس كثيرًا حتى قال الأهل في الريف “الطُّوَل بجيبن الهُوَل”. أما وقد انحصر الخيار بين محمد حسن التعايشي وإبراهيم الميرغني، فإن النظر لا بد أن يبدأ من تقييمٍ دقيق للقدرات الشخصية والسياقات السياسية التي مرّ بها كلٌّ منهما.

فالتعايشي لا يُنكر عليه أحد حنكته التفاوضية، واتساع دائرة علاقاته، وقدرته على تمثيل خطاب السودان الجديد في محافل متعددة، بل كان حضوره السيادي موضع تقدير من قطاعات واسعة، لما اتسم به من حلاوة معشر، ولباقة في الحوار، واستعداد للاستماع للآخرين. يتمتع بموهبة اجتماعية لافتة، وقدرة على تحمّل الضغوط السياسية دون انفعالات حادة، وهو ما جعله رقمًا معتبرًا في معادلات التفاوض الإقليمي. كما أن سيرته الطلابية، منذ رئاسته لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم عام 2003، أظهرت شخصية ذات طموح عال، وإيمان عميق بقضايا العدالة الاجتماعية والتمثيل المتوازن.

لكن هذه الحسنات لا تحجب جملة من المثالب التي تُضعف من جدارة ترشيحه في هذه اللحظة الدقيقة. فالتعايشي، رغم حضوره السياسي، لم يعمل على تطوير نفسه أكاديميًا أو مهنيًا منذ ما يقارب العشرين عامًا، وظل بعيدًا عن العمل التنفيذي الصارم، ما يجعل كفاءته الإدارية موضع تساؤل. كما أن ارتباطه باتفاق جوبا، ذاك الاتفاق البئيس الذي كان أحد عوامل إضعاف المسار الوطني، إذ أعاد الاعتبار لقوى ماتت وأصبحت أثرًا بعد عين، وأقصى منطق الصلح القاعدي لصالح تسويات فوقية شائكة.

أمّا إبراهيم الميرغني، فهو رغم خلفيته الإنقاذية، إذ عمل وزيرًا لفترة قصيرة في حكومة الكيزان، وافتقاره إلى قاعدة جماهيرية واسعة أو ثقل جهوي في مناحي الغرب الذي يمثل الحاضنة الاجتماعية للدعم السريع، يتمتع بقدر معتبر من الرصانة الشخصية والنضج السياسي. فخطابه متزن، ومنطقه واضح، وميله إلى الاعتدال والاشتباك العقلاني مع الواقع يجعله أقرب إلى شخصية رجل الدولة منه إلى رجل التنظيم.

تُحسب له أيضًا أصالة معدنه، صفاء تعامله، واستعداده الفطري للعمل ضمن فريق. فهو يُنزل الناس منازلهم، ويقدّر الكفاءات دون غيرة أو حسد، ويملك موهبة نادرة في تجسير الخلافات لا استغلالها. كما أن انفتاحه على المتخصصين، وعدم خضوعه لنزعة الإقصاء، يجعلان منه مرشحًا قادرًا على بناء بيئة تنفيذية تشاركية، لا تابعة ولا مأزومة. وهذه مزايا لا تُكتسب بسهولة، بل تُبنى على نضج داخلي وتجارب شخصية عميقة.

في إطار الترجيح بين المرشحين يمكن أن نقول أن التعايشي يمتلك عنصرين من أهم مقومات الحكم بصلابة واستحقاق: الوعي الاجتماعي الذي يؤهله لبناء الجسور بين كافة المكونات، والحنكة السياسية التي راكمها من تجربة تفاوضية عميقة وشاملة. فيما قد يتكافأ مع الميرغني في عنصر التجربة العلمية والمهنية، بيد أن كلاهما يجد سندًا استراتيجيًا نوعيًا من مجموعة من الكفاءات التي نذرت نفسها لهذا المشروع الوطني. ولا يفوتنا أن نشير إلى الحضور الوازن لعناصر الحركة الشعبية القادرة على الإمساك بدفة الرؤية والعمل، مثل محمد يوسف محمد مصطفى، جوزيف تكة، وجغود مكوار وآخرين من أبناء الهامش وبناته المتميزات.

ختامًا، في هذه المرحلة الدقيقة، لا يُطلب من رئيس الوزراء أن يكون الأكفأ أكاديميًا أو الأعمق علميًا، بل أن يكون شخصية سياسية تنفيذية قادرة على توحيد الوزراء حول رؤية مشتركة، وتحويل تلكم الرؤية إلى برامج عملية تخاطب الواقع وتستنهض القواعد. ومن هذه الزاوية، يتكافأ التعايشي والميرغني، إلا أن كفة الأخير ترجح، لا لأنه يتفوّق في أيٍّ من التفاصيل، بل لأنه الأكثر ملاءمة لطبيعة المهمة. سيما أن مجيء الميرغني يبعث برسالة واضحة: أن مشروع “تأسيس” ليس مشروع إقصاء متنكر، بل دعوة مفتوحة لاحتضان التعدد، وتجاوز الاستقطاب، وصياغة عقد سياسي جديد يتسع للجميع.

 

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

مرتبط

المزيد من الأخبار والمقالات

د. صندل : التحية عالية خفاقة ومستحقة لجميع الشهداء فى ذكرى ١٥ ابريل

اليوم ذكرى منحوتة بقوة في ذاكرة كل الشعب السوداني، يوم 15 أبريل، يوم بدّل حياة السودانيين إلى جحيم، فيه أشعل...

وزير داخلية حكومة السلام يلتقي بوفد المعاليا برئاسة الناظر عبدالمنان موسى

. التقى الفريق د. سليمان صندل وزير الداخلية بمكتبه بنيالا بوفد قبيلة المعاليا برئاسة الناظر عبدالمنان موسى وعدد من العمد...

صدمة أممية: أكثر من 200 قتيل في السودان بطائرات مسيّرة.. وتحذير من كارثة إنسانية غير مسبوقة

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمة عميقة إزاء تصاعد العنف في السودان، بعد تقارير موثوقة...

د. سليمان صندل : هذا الجيش المختطف وكتائبه المجرمة لم يتركوا للشعب السوداني إلا خيارًا واحدًا وهو إنهاء هذا الجيش ودفنه

استهدف طيران الكيزان وكتائبه الإرهابية مستشفى الضعين التعليمي في عطلة العيد المبارك، وأدى ذلك القصف الوحشي إلى قتل وجرح عدد...

حركة العدل والمساواة تدين قصف مستشفى الضعين وسوق البورصة بالفاشر

قصف مستشفى وسوق شعبي يخلف عشرات الضحايا وسط إدانات واسعة sudanjem.net : في بيان شديد اللهجة، أدان الدكتور فتحى عيسى...

حركة العدل والمساواة ترحب بالقرار الامريكى القاضى بتصنيف الإخوان المسلمين فى السودان جماعة إرهابية

بسم الله الرحمن الرحيم حركة العدل والمساواة السودانية Sudanese Justice and Equality Movement (JEM) بيان حول تصنيف جماعة الإخوان المسلمين...

حركة العدل والمساواة تدين استهداف طيران الفلول لمدينة الضعين

بسم الله الرحمن الرحيم حركة العدل والمساواة السودانية Sudanese Justice and Equality Movement (JEM) بيان حول استهداف طيران الفلول لمدينة...

حركة العدل والمساواة السودانية ترحب بالمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو

بسم الله الرحمن الرحيم حركة العدل والمساواة السودانية Sudanese Justice and Equality Movement (JEM) بيان ترحيب بالمبعوث الخاص للأمم المتحدة...

مسيّرات الحركة الإسلامية تستهدف مستريحة وتدمّر المستشفى ومصادر المياه

شهدت منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور، مساء اليوم الأحد، تصعيداً عسكرياً خطيراً عقب استهدافها بطائرات مسيّرة تتبع لجماعة الاخوان المسلمين...

د. صندل :زيارة وفد حكومة السلام برئاسة رئيس المجلس الرئاسي إلى أوغندا تُعتبر زيارة تاريخية ولها ما بعدها

زيارة وفد حكومة السلام برئاسة رئيس المجلس الرئاسي إلى أوغندا في هذا الظرف السياسي والدبلوماسي المهم تُعتبر زيارة تاريخية ولها...

آخر الأخبار

  • مقالات
  • أفريقيا
  • الأخبار
  • بيانات

دونالد ترامب يعلن بدء أعمال قتالية داخل إيران

رئيس المجلس الرئاسي يصل كمبالا بوفد رفيع لبحث مستقبل السودان والعلاقات الإقليمية

هجوم دموي على معبر أدري الحدودي يوقع شهداء وجرحى… وتحالف “تأسيس” يتهم جيش الإخوان ويهدد بالرد

حركة العدل والمساواة السودانية تدين و تشجب قصف طيران الفلول لمعبر أدرى الحدودى

تحالف السودان التأسيسي ( تأسيس ) يلتقى الآلية الخماسية فى العاصمة الإثيوبية

حركة العدل والمساواة السودانية

حركة العدل والمساواة السودانية هي حركة سياسية اجتماعية، سودانية المنشأ والإطار، وطنية الهوية، قومية التكوين والانتشار. نشأت استجابةً لدواعي إنهاء مأساة المواطن السوداني التي بلغت ذروتها بعد انقطاع الأمل في عدالة الحكومات، وخاب الرجاء في قدرة الأحزاب على إصلاح شأن الوطن. تهدف الحركة إلى القضاء على ظاهرة الظلم الاجتماعي المنظم، والاستبداد السياسي المستحكم في السودان، وتحقيق العدل والمساواة بين جميع المواطنين دون استثناء، وترقية حياتهم، وتأمين وحدة البلاد وضمان تنميتها.

حركة العدل والمساواة السودانية
  • الأخبار
  • أخبار محليه
  • أفريقيا
  • الشرق الأوسط
  • دولي
  • بيانات
  • فيديو
  • مقالات

© 2025 sudanjem.net - حركة العدل والمساواة السودانية

لا توجد نتائج 😔
شاهد جميع النتائج
  • الأخبار
  • أخبار محليه
  • أفريقيا
  • الشرق الأوسط
  • دولي
  • بيانات
  • فيديو
  • مقالات

© 2025 sudanjem.net - حركة العدل والمساواة السودانية

%d