sudanjem.net – نقلاً عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)٩ أغسطس ٢٠٢٥م : في مشهد ينذر بفداحة المأساة، وصفت إديم وسورنو، مديرة قسم العمليات والمناصرة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، العاصمة السودانية الخرطوم بأنها “مدينة أشباح”، مؤكدة أن ما شاهدته خلال زيارتها الأخيرة هو الأكثر رعباً في مسيرتها الممتدة لنحو ربع قرن في العمل الإنساني.
وقالت وسورنو، خلال مؤتمر صحفي عبر الاتصال المرئي من بورتسودان، إن الخرطوم التي كانت يوماً نابضة بالحياة تحولت إلى مدينة مدمرة بفعل الحرب، مشيرة إلى أن زيارتها هي الأولى لمكتب الأوتشا للعاصمة منذ اضطراره للمغادرة في أبريل 2023 بعد اندلاع الصراع.

وأضافت أنها وفريقها لم يتمكنوا من دخول مقر المكتب في الخرطوم بسبب القذائف غير المنفجرة، فيما تعمل دائرة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام على تطهير المنطقة. وأكدت:
“لم أر شيئاً بهذا الحجم من الدمار والمعاناة، رغم أنني عملت في مناطق نزاع عديدة حول العالم خلال 25 عاماً.”
السودان.. أكبر أزمة إنسانية في العالم
جددت المسؤولة الأممية التأكيد على أن السودان يمر حالياً بـ أكبر أزمة إنسانية على وجه الأرض، إذ يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى المساعدات العاجلة. وأوضحت أن تكلفة توفير الدعم لا تتجاوز 55 سنتاً يومياً لكل شخص، مشددة على أن الاستجابة الإنسانية ممكنة إذا توفرت ضمانات الأمن والسلامة والتمويل الكافي.
مجاعة في مخيمات النازحين
تطرقت وسورنو إلى الأوضاع في إقليم دارفور، مشيرة إلى أن مدينة الفاشر محاصرة منذ عام كامل، بينما يشهد مخيم زمزم للنازحين ظروفاً ترقى إلى مستوى المجاعة. ولفتت إلى أن التقارير الواردة من الشركاء الإنسانيين على الأرض تصف الوضع هناك بأنه بالغ الصعوبة.
دعوات لوقف الحرب وفتح الممرات الإنسانية
أعادت المسؤولة الأممية التذكير بنداء وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، بضرورة تنفيذ هدنة إنسانية عاجلة. كما طالبت المجتمع الدولي بمواصلة الاهتمام بالسودان، والسماح بوصول المساعدات دون عوائق، إضافة إلى ضرورة استمرار تمويل الجهود الإغاثية والعمل الجاد لإنهاء الحرب.
وقالت وسورنو في ختام تصريحاتها:
“عندما يُسمح لنا بالوصول، نستطيع أن نساعد. عندما يتوفر الأمن والتمويل، يمكننا إنقاذ الأرواح. لكن بدون ذلك، سيستمر السودانيون في دفع الثمن الأغلى.”










