تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مجددًا بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، طالب فيها طهران بوقف دعمها لجماعة الحوثي في اليمن، ملوحًا باستخدام “قوة مميتة ساحقة” للرد على الهجمات التي تستهدف السفن في البحر الأحمر.
وفي رد مباشر، أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، أن بلاده لن تبادر بشن حرب، لكنها سترد “بشكل مناسب وحاسم وقاطع” على أي اعتداء يستهدفها. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، حيث شدد على أن حركة أنصار الله (الحوثيين) “تمثل إرادة الشعب اليمني وتتخذ قراراتها الاستراتيجية بشكل مستقل”.
وأضاف سلامي أن إيران ترفض “إملاءات” واشنطن فيما يتعلق بسياستها الخارجية، معتبرًا أن مطالبة بلاده بالتوقف عن دعم الحوثيين تأتي في إطار “ازدواجية المعايير الأمريكية”، خاصة في ظل استمرار الولايات المتحدة في دعم إسرائيل. كما دعا إلى “وقف قتل الشعب اليمني”، في إشارة إلى العمليات العسكرية التي يقودها التحالف بقيادة السعودية بدعم أمريكي.
وتأتي هذه التطورات بعد أن تعهد الحوثيون بمواصلة استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وبحر العرب، وذلك في إطار موقفهم من الحرب الدائرة في غزة. وقد أثارت هذه الهجمات قلقًا دوليًا واسعًا، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع تابعة للحوثيين، في محاولة لردعهم عن استمرار العمليات البحرية.
هذا التصعيد الخطير يفتح الباب أمام مزيد من التوتر في المنطقة، حيث تترقب الأطراف الدولية ردود الفعل الإيرانية، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران قد تمتد تداعياتها إلى دول أخرى في الشرق الأوسط.