نيروبى ١٢ مارس ٢٠٢٥م – وكالات الانباء : دعت الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) حكومة جنوب السودان إلى الإفراج الفوري عن مسؤولين معتقلين ورفع القيود الأمنية، في محاولة لمنع تفاقم التوترات بين الفصائل المتناحرة وتحولها إلى نزاع مسلح جديد.
اتفاق السلام مهدد
ورغم أن جنوب السودان تعيش في حالة سلام رسمي منذ توقيع اتفاق 2018، الذي أنهى حربًا أهلية استمرت خمس سنوات وأسفرت عن مقتل حوالي 400 ألف شخص، فإن الصراعات السياسية بين الرئيس سلفا كير ونائبه الأول ريك مشار لا تزال مستمرة.
وفي تصعيد خطير، قامت السلطات الأسبوع الماضي باعتقال مسؤولين بارزين، بينهم نائب قائد الجيش ووزيران محسوبان على مشار، في العاصمة جوبا، تزامنًا مع اندلاع مواجهات دامية في بلدة استراتيجية شمال البلاد، مما يهدد بانهيار اتفاق السلام.
إيغاد تحذر وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين
وخلال اجتماع افتراضي لرؤساء دول إيغاد، دعا السكرتير العام للهيئة ورقنه جيبيهو حكومة جنوب السودان إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين، ما لم تكن هناك أدلة قانونية واضحة تبرر احتجازهم وفقًا لإجراءات قضائية شفافة. كما شددت الهيئة على ضرورة إعادة الترتيبات الأمنية الطبيعية لاحتواء الأزمة.
رد فعل الحكومة وأحدث التطورات
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من المتحدث الحكومي مايكل ماكوي، لكنه كان قد صرح سابقًا بأن المعتقلين “خالفوا القانون”. وتتهم الحكومة قوات مشار بالتعاون مع ميليشيا الجيش الأبيض، وهي جماعة مسلحة تنتمي إلى قبيلة النوير، وشن هجمات ضد ثكنة عسكرية شمال البلاد في الرابع من مارس.
في تطور آخر، أفاد متحدث باسم مشار أنه تم الإفراج عن أحد الوزيرين وثمانية مسؤولين آخرين، لكن لا يزال هناك 20 آخرون رهن الاحتجاز. كما أكد أن قوات الأمن انتشرت حول مقر إقامة مشار، لكنه تمكن من الذهاب إلى مكتبه.
وفي تصعيد جديد، تم اعتقال أحد المشرعين المتحالفين مع مشار أثناء توجهه إلى البرلمان يوم الأربعاء، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
أزمة متصاعدة ومخاوف من عودة الحرب
مع استمرار التوترات وغياب حلول جذرية، يبقى السؤال: هل تنجح ضغوط إيغاد والمجتمع الدولي في منع جنوب السودان من الانزلاق مجددًا إلى دوامة العنف؟
📌 المصدر: وكالة رويترز
📌 إعداد: sudanjem.net