جوبا – الخميس ٣ أبريل 2025 – وكالات الأنباء – sudanjem.net : وصل وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأفريقي إلى العاصمة جوبا يوم الأربعاء في محاولة لتجنب اندلاع حرب أهلية جديدة في جنوب السودان، وذلك بعد أيام من فرض الإقامة الجبرية على النائب الأول للرئيس، ريك مشار.
وكانت حكومة الرئيس سلفا كير قد وجهت اتهامات لمشار، الذي يُعد غريمه السياسي منذ سنوات، بمحاولة إشعال تمرد جديد. يُذكر أن مشار قاد قوات التمرد خلال الحرب الأهلية الدامية بين عامي 2013 و2018، والتي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف.
وجاء وضع مشار قيد الإقامة الجبرية في أعقاب اشتباكات استمرت لأسابيع بين الجيش وميليشيا “الجيش الأبيض” في ولاية أعالي النيل شمال البلاد. وعلى الرغم من تحالف قوات مشار مع هذه الميليشيا في السابق، إلا أنها تنفي أي صلة حالية بها.
ووصل وفد الاتحاد الأفريقي إلى مطار جوبا بعد ظهر الأربعاء، ويضم “مجلس الحكماء”، ومن بين أعضائه رئيس بوروندي السابق دوميتين نداييزي والقاضية الكينية السابقة إيفي أوور. وفي بيان رسمي، رحب حزب “الحركة الشعبية لتحرير السودان – في المعارضة”، الذي يتزعمه مشار، بهذه الزيارة، معتبراً أنها خطوة مهمة نحو تهدئة الأوضاع ودعم عملية السلام.
من جانبه، طالب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في بيان رسمي يوم الثلاثاء بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط” عن مشار، محذراً من أن استمرار احتجازه قد يهدد اتفاق السلام الموقع عام 2018.
وفي خطوة أخرى للوساطة، وصل رئيس وزراء كينيا السابق، رايلا أودينجا، إلى جوبا يوم الاثنين ممثلاً لهيئة إقليمية من شرق إفريقيا، ساعياً للتوسط بين الأطراف المتنازعة. وتمكن أودينجا من الاجتماع بسلفا كير، لكنه صرح بأنه مُنع من مقابلة مشار، مما يعكس تعقيد الأزمة السياسية المتصاعدة في البلاد.