صباح محمد الحسن تكتب : توصية وأكثر !!

calendar_today schedule دقيقة واحدة للقراءة
صباح محمد الحسن تكتب : توصية وأكثر !! – التفاصيل هي التي تأتي دون أن تعلم عن تلك الأداة دون أن
auto_awesome ملخص سريع

التفاصيل هي التي تأتي دون أن تعلم عن تلك الأداة دون أن تفيض بتفكيرك أو تختزل تعقُلك، قد تكون شيئا أعمق او قد تبين في كلمة واحدة وراء العناوين!! و عندما إكتسح دونالد ترامب منافسته كامالا هاريس تحدثنا عن أثر...

التفاصيل هي التي تأتي دون أن تعلم عن تلك الأداة
دون أن تفيض بتفكيرك
أو تختزل تعقُلك، قد تكون شيئا أعمق او قد تبين في كلمة واحدة وراء العناوين!!
و عندما إكتسح دونالد ترامب منافسته كامالا هاريس تحدثنا عن أثر فوز ترامب على الحرب في السودان وذكرنا نصا (أن فرص حسم حرب السودان في عهده قد تكون أكثر من فرص حكومة جو بايدن التي أخذت وقتا طويلا في إيجاد الحلول العاجلة لكن ربما يكون القرار الأمريكي عنده اكثر سهولة سيما أن ادارة بايدن قطعت شوطا كبيرا في هذا الملف ورصدت كل الإنتهاكات والجرائم وخطت خطوات مهمة نحو البوابات العدلية لإدانة الأطراف المتحاربة).
وبالأمس ترجمت ادارة بايدن ماذهبنا اليه وكان ذلك على على أهم المنصات العدلية ( مجلس الأمن) وأكدت أنها أكتفت بقلب الطاولة على النظام السوري ، وربما تقضي ماتبقى من عمرها في مراقبة التحركات الإسرائيلية لزلزلة عرش الحوثي في اليمن وتترك الملف السوداني جاهزا مكتملا للبت والقرار فيه من قبل إدارة دونالد ترامب
الذي عرف بأنه سريع القرارات تتصف شخصيته بالحسم الفوري للقضايا دون تردد كتنفيذ لخطة إعادة ترتيب الشرق الأوسط
ولهذا السبب ناقش الفلول في إجتماعاتهم السرية خوفهم وقلقهم من خطورة القادم في عهد ترامب ( أن كيف يستطيع الحزب مواجهة قرارات ترامب المتهور إن لم تأت في صالحهم)!!
وبالأمس وضعت جلسة مجلس الأمن بقيادة الإدارة الأمريكية النقاط على الحروف لتلخص حاجة السودان السياسية المتمثلة في ضرورة عودة الحكم المدني وحاجته الإنسانية الماسة لتلقي المساعدات الإنسانية بسبب ما ارتكبته القوات المتحاربة من جرائم ضد الإنسانية في السودان وعن معاناة 5 مليون نازح
تزامن ذلك مع إفراج البنك الدولي عن ١٨٦ مليون دولار لتمويل مساعدات طارئة للسودان من خلال برنامج الغذاء العالمي و منظمة الأغذية والزراعة واليونسيف وذلك لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في السودان
ومعلوم أن الاموال التي أفرج عنها البنك الدولي عبر المنظمات والقنوات العالمية الموثوق بها رفض ان يمنحها لجبريل ابراهيم ولحكومة بورتسودان ، وذلك بسبب إنعدام الثقة في جبريل وعدم الإعتراف بشرعية حكومة بورتسودان وكان جبريل بعظمة لسانه افصح عن خيبته عندما عاد من اجتماعات البنك الدولي وقال إن البنك لايريد أن يمنح الأموال إلا عبر منظمات الأمم المتحدة وهذا ماحدث فعلا.
وبإدارتها للجلسة وبعد تلخيصها افصحت إدارة بايدن عن خطورة الموقف وحجم الكارثة وتحديد موضع الألم
وفي ذات الوقت اكدت انها مازالت حريصة على سياسية مد الجزرة ولذلك وضعت التوصية وتركت العصا لترامب ليأتي التوقيع على القرار بيده ، وهو الإتجاه الذي يريد الوصول اليه البيت الأبيض بعيدا عمن يجلس على دفة إدارته !!
فالجلسة لم تصل الي قمة القرار ، ولكنها مهدت له في اكثر من خطة ونقطة وتوصيف
كما اهملت الإدارة الأمريكية تجريم دولة الإمارات على خلفية الشكوى التي تقدمت بها الحكومة السودانية وقالت انها تنتظر حسن نواياها انها وعدت بأنها لن تدعم الدعم السريع مستقبلا
وقد يعني هذا أن ملف إدانة الإمارات أُغلق وللابد لأن ترامب “آخر” رئيس امريكي يمكن يُنتظر منه إدانة الإمارات على خلفية ماتتهمه بها الحكومة السودانية.
وبتوصية الإدارة الأمريكية تؤكد انها وحتى نهاية عمرها بالبيت الأبيض تحرص على مواصلة مساعيها لحث الٱطراف للحوار وتترك قرار الحسم لإدارة ترامب سيما أن الٱخبار بالأمس تحدثت عن لقاء مرتقب بجنيف بشأن السودان بدعوة من الأمم المتحدة يناير القادم لمناقشة توحيد المبادرات، ووقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية الموعد الذي
يسبقه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة بزيارة الي بورتسودان السبت القادم
وهي بلا شك زيارة سياسية هذه المرة سيما أن دعوة الأطراف لطاولة جنيف مقدمة من الأمم المتحدة التي يمثلها لعمامرة.