في تصعيد جديد ضد المهاجرين الأفارقة، تواصل السلطات الليبية في طرابلس تنفيذ حملات أمنية مكثفة استهدفت مختلف المناطق في العاصمة الليبية. هذه الحملات، التي دخلت يومها الثالث، أسفرت عن اعتقال عدد كبير من السودانيين وغيرهم من المهاجرين الأفارقة، وسط مطالب متزايدة في الشارع الليبي بتقليص الوجود الأجنبي في البلاد.
وفي تصريح خاص للسفارة الليبية في طرابلس، تم الإعلان عن نجاحها في تأمين إطلاق سراح 50 مواطنًا سودانيًا، من بينهم رجال ونساء وأطفال، وذلك يوم الإثنين 10 مارس 2025. ويأتي هذا بعد أيام من الاعتقالات الجماعية التي شملت مناطق مثل سوق الأحد ومدينة جنزور، حيث تم استهداف تجمعات المهاجرين في أماكن سكنية جماعية تُعرف بـ”الحفرة”، التي تضم أعدادًا كبيرة من السودانيين مع مهاجرين آخرين من جنسيات أفريقية مختلفة.
وعن تفاصيل الحملة، أفاد بعض اللاجئين السودانيين في ليبيا لمراسلينا أن الحملة لم تقتصر على التوقيفات فحسب، بل شملت أيضًا مصادرة ممتلكاتهم الشخصية والتجارية. وأوضحوا أن السلطات الليبية قامت بحملة واسعة شملت تفتيش الشقق والمنازل، مما أثار حالة من القلق بين الجاليات الإفريقية المتواجدة في ليبيا.
وفي رد فعل على الحملة، أكد متحدث باسم السفارة السودانية في طرابلس أنهم يواصلون جهودهم لحماية حقوق المواطنين السودانيين المحتجزين، مشيرًا إلى التنسيق مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا لتأمين الإفراج عن أكبر عدد من المعتقلين. وأكدت السفارة أنها ستتابع عن كثب أوضاعهم القانونية والإنسانية لضمان عدم تعرضهم لأي انتهاكات.
بينما تعرب منظمات حقوق الإنسان عن قلقها المتزايد من التعامل مع المهاجرين في ليبيا، تتواصل الضغوط داخل البلاد للمطالبة بخفض أعداد المهاجرين غير الشرعيين. وفي الوقت ذاته، تستمر عمليات الاعتقال والتهجير التي تؤثر بشكل كبير على حياة المهاجرين في البلاد.
sudanjem.net