إعداد تحرير سودان جيم
إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع الأغلبية من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لعام 2026، فسيكون ذلكتحولاًسياسياً كبيراً في النصف الثاني من ولاية دونالد ترامب الرئاسية، لكنه لن يعني انتهاء رئاسته أو فقدانه جميع صلاحياته.
الخلاصة الأساسية: سيصبح ترامب رئيساً في مواجهة كونغرس معارض، بدلاً من كونغرس يسيطر حزبه على غرفتيهويسهّلتمرير أجندته.
أولاً: ماذا يحدث إذا فاز الديمقراطيون بمجلس النواب
مجلس النواب هو الغرفة التي تملك سلطة مهمة في التشريع والرقابة على الحكومة. وإذا سيطر عليه الديمقراطيون، فستكونلديهمعدة أدوات للضغط على ترامب:
-
فتح التحقيقات: يستطيعون تشكيل لجان تحقيق بشأن قرارات الإدارة الأمريكية، وسياسات الهجرة والتجارة والإنفاقالحكومي.
-
استدعاء المسؤولين: يمكن للجان إصدار مذكرات استدعاء للمسؤولين والوثائق المتعلقة بإدارة ترامب.
-
تعطيل التشريعات: يستطيعون منع تمرير مشاريع قوانين جمهورية لا تحظى بتأييدهم.
-
الضغط بشأن الميزانية: يمكنهم استخدام الموافقة على التمويل الحكومي كورقة تفاوضية لانتزاع تنازلات من البيتالأبيض.
كما قد تتجدد المطالب بإجراءات عزل ترامب، لكن بدء إجراءات العزل لا يعني إقالته تلقائياً.
ثانياً: ماذا لو سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ
قد تكون السيطرة على مجلس الشيوخ أكثر حساسية بالنسبة لترامب، لأنها تمنح الديمقراطيين نفوذاً على التعيينات المهمة.
ومن أبرز النتائج:
-
عرقلة أو تأخير المصادقة على مرشحي ترامب للمحاكم الفيدرالية.
-
تعطيل تعيين بعض كبار المسؤولين والسفراء.
-
السيطرة على لجان مجلس الشيوخ وجدول أعماله.
-
زيادة قدرة الديمقراطيين على التأثير في السياسة الخارجية والاتفاقات الدولية التي تحتاج إلى موافقة المجلس.
وهذا يعني أن ترامب قد يجد صعوبة أكبر في تشكيل المؤسسات القضائية والإدارية وفق رؤيته السياسية.
ثالثاً: ماذا لو سيطر الديمقراطيون على المجلسين معاً؟
هذا هو السيناريو الأكثر إزعاجاً لترامب.
فإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب ومجلس الشيوخ معاً، فسيكون بإمكانهم:
-
التحكم في الأجندة التشريعية للكونغرس.
-
إجراء تحقيقات واسعة في سياسات الإدارة.
-
الضغط على البيت الأبيض بشأن الإنفاق والضرائب والتعريفات الجمركية.
-
تعطيل عدد كبير من التعيينات القضائية والإدارية.
-
تمرير مشاريع قوانين معارضة لسياسات ترامب، وإجباره على استخدام حق النقض الرئاسي ضدها.
لكن هناك نقطة مهمة: تمرير القوانين في مجلس الشيوخ يحتاج في معظم الحالات إلى 60 صوتاً لتجاوز التعطيلالبرلماني(Filibuster)، بينما يستطيع الرئيس استخدام الفيتو ضد القوانين التي يرفضها.
رابعاً: هل يستطيع الديمقراطيون عزل ترامب وإقالته؟
نعم، ولكن بشروط دستورية صعبة.
الدستور الأمريكي يتيح للكونغرس عزل الرئيس عبر مرحلتين:
-
مجلس النواب: يوجه الاتهامات ويوافق على قرار العزل بالأغلبية البسيطة.
-
مجلس الشيوخ: يجري المحاكمة، ولا تتم إدانة الرئيس وإقالته إلا بموافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين.
وبالتالي، حتى لو سيطر الديمقراطيون على المجلسين، فإن امتلاكهم الأغلبية وحده لا يكفي لإقالة ترامب.
خامساً: هل يستطيع ترامب مواصلة الحكم رغم خسارة الكونغرس؟
بالتأكيد.
الرئيس الأمريكي لا يفقد صلاحياته التنفيذية لمجرد أن حزبه خسر الانتخابات النصفية.
سيظل ترامب قادراً على:
-
إصدار الأوامر التنفيذية ضمن حدود القانون.
-
إدارة السياسة الخارجية والدبلوماسية.
-
ممارسة صلاحياته في ملفات الهجرة والأمن القومي.
-
استخدام حق النقض الرئاسي.
-
توجيه إدارته نحو تنفيذ أولوياته السياسية.
لكن تنفيذ بعض الوعود الانتخابية الكبرى سيصبح أصعب بكثير دون دعم الكونغرس.
سادساً: ماذا تقول المؤشرات الانتخابية في 3 نوفمبر 2026؟
بحسب تقرير لوكالة رويترز نُشر اليوم، تبدو فرص الديمقراطيين أقوى في انتزاع مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة علىمجلسالشيوخ غير محسومة.
وتشير الأرقام إلى أن:
-
الجمهوريين يمتلكون حالياً أغلبية 218 مقابل 214 في مجلس النواب وفق الأرقام الواردة في تقرير رويترز السابق.
-
الجمهوريين يمتلكون 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.
-
يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب صافية في المقاعد لقلب موازين السيطرة في المجلسين.
