سودانجم – وكالات
شهدت الولايات المتحدة الأمريكية تحولاً سياسياً لافتاً عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بعدما تمكن الحزب الديمقراطي من انتزاع السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في نتيجة شكلت ضربة سياسية للحزب الجمهوري والرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأظهرت نتائج الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء تقدم الديمقراطيين في عدد من الولايات التي ظلت تاريخياً معاقل للحزب الجمهوري، من بينها آيوا وتكساس وساوث كارولاينا ونورث كارولاينا وأوهايو، الأمر الذي مكّنهم من تعزيز حضورهم داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
وفي أول تعليق له على نتائج الانتخابات، أقر الرئيس دونالد ترمب بخسارة حزبه، لكنه رفض اعتبار ما حدث هزيمة شخصية له، مشيراً إلى أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تعني امتلاكهم القدرة الكاملة على فرض توجهاتهم السياسية أو تمرير جميع أجندتهم التشريعية.
وبحسب المعطيات الواردة بشأن النتائج، تمكن الديمقراطيون من الفوز بسبعة مقاعد في ولايات كانت تميل تقليدياً إلى التصويت للجمهوريين، من بينها تكساس وساوث كارولاينا وماين، وهو ما عكس حجم التحول الذي شهدته الخريطة الانتخابية الأمريكية خلال تلك الانتخابات.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أن نتائج الانتخابات حملت رسالة واضحة من الناخبين الأمريكيين، مفادها رغبتهم في تبني سياسات تجمع المواطنين بدلاً من تعميق الانقسامات بينهم.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام مرحلة سياسية جديدة في الولايات المتحدة، في ظل انتقال السيطرة التشريعية إلى الديمقراطيين، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على مسار التشريعات والسياسات الداخلية الأمريكية.
