اتهم إبراهيم ميرغني، وزير شؤون مجلس الوزراء بحكومة السلام الانتقالية، سلطات بورتسودان والحركة الإسلامية بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين. وقال ميرغني، وهو نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وقيادي بتحالف السودان التأسيسي، إن هذه الأطراف تقصف المدنيين وتفرض سياسات تجويع على الملايين. وتمثل هذه الاتهامات رواية ميرغني وحده.
اتهامات بقصف الأسواق والمستشفيات
وصف ميرغني ما يجري بأنه نهج إجرامي يستهدف المدنيين العزل في أنحاء البلاد. وقال إن من أشعلوا الحرب لن ينجوا من حساب التاريخ.
وأكد أن آلاف النساء والأطفال سقطوا ضحايا للبراميل الحارقة والقصف. وبحسب قوله، طال القصف الأسواق الشعبية والمستشفيات ومصادر مياه الشرب.
كما اتهم الأطراف التي سماها بتنفيذ هجمات بأسلحة كيميائية محرّمة دولياً. وزعم أن هدفها إنهاء أسباب الحياة خارج مناطق نفوذها، وإجبار المواطنين على الإذعان.
وقال أيضاً إن هذه الأطراف تحوّل المدنيين إلى رهائن ودروع بشرية. ولم ترد في المصدر أي إفادة مستقلة تؤكد هذه الاتهامات.
ما الحوادث التي أشار إليها؟
استشهد ميرغني بحادثتين لتأكيد روايته. وتتعلق الأولى بمجزرة في شمال الوادي، قال إنها استهدفت معدنين أبرياء بقنابل تزن نصف طن.
أما الثانية فوقعت في سوق النعام. ووصف ميرغني مشاهد مفجعة لجثامين أهالٍ تفحمت تحت القصف حتى ذابت عظامها.
انتقاد لازدواجية قادة الحرب
انتقد ميرغني ما سماه ازدواجية قادة الحرب في خطابهم. فبحسب قوله، يبكون استهداف محول كهرباء أو محطة وقود، لكنهم يتجاهلون المجاعة التي تهدد حياة الملايين.
وأضاف أنهم ينكرون وجود المجاعة أصلاً. ورأى أنهم يفعلون ذلك لكسب الوقت ومواصلة الحرب.
تحذير من اتساع رقعة الحرب
في المقابل، اتهم ميرغني من وصفهم بالفلول بعرقلة المبادرات والمنابر الساعية إلى وقف الحرب. وقال إنهم يراهنون على سراب.
وحذّر من أن الحرب لن تبقى محصورة في ساحات بعينها. وأوضح أن نيرانها ستمتد إلى كل مدينة وقرية وبيت يظنون أنهم في مأمن داخله.
ورأى أن خلاص السودان يبدأ بإنهاء هذه الحرب فوراً واجتثاث مراكز الإرهاب. وقال إن ذلك ضروري لإنقاذ ما تبقى من الوطن وتأسيس دولة العدالة والحرية.
ولم يتضمن المصدر أي رد من سلطات بورتسودان أو من الحركة الإسلامية على هذه التصريحات.
