أبدت حركة العدل والمساواة السودانية أسفها لتلك الطريقة التى صدر بها بيان وزارة الخارجية السعودية والذى اتهمت فيه قوات تحالف السودان التأسيسي دون بينات وبطريقة مخالفة للعرف الدولى ودون أى تحقيق يكشف الفاعل الحقيقى لجريمة حرق المستشفيات فى جنوب كردفان .
وهذا نص البيان .
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة العدل والمساواة السودانية
بيان بشأن صمت المجتمع الدولي عن جرائم نظام المؤتمر الوطني ومليشياته الإرهابية
تابعت حركة العدل والمساواة البيان الصادر من وزارة الخارجية السعودية، والذي اتهمت فيه قوات تحالف السودان التأسيسي دون بينات وأسباب ومعلومات حقيقية، وبطريقة مخالفة للعرف الدولي والطرق الدبلوماسية، ودون أي تحقيق يكشف عن الفاعل الحقيقي لجريمة حرق المستشفيات والقوافل الإنسانية في جنوب وشمال كردفان ومستشفى الكويك.
إن الحركة تبدي أسفها لتلك الطريقة التي صدر بها البيان من وزارة الخارجية السعودية، وهي مخالفة لقواعد وأسس القانون الدولي الإنساني وقواعد الحياد، خاصة أن المملكة السعودية وهي إحدى الدول التي تعمل على حل القضية السودانية عبر مشاركتها بدول الرباعية.
يتابع شعبنا، الذي يدفع الغالي والنفيس في سبيل فجر جديد، صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية عن جرائم نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية ومليشياته وكتائبه الإرهابية، والانتهاكات الجسيمة المروعة في حق المدنيين الأبرياء، والتي امتدت لثلاثة عقود متتالية، ارتكب فيها النظام البائد كل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي العنصري والاغتصاب والعنف الجسدي والاختفاء القسري، وحرق القرى وتشريد المواطنين. وقد حققت المحكمة الجنائية الدولية في تلك الجرائم وحددت المتهمين بارتكابها، وهم رموز النظام البائد، بما فيهم رأس النظام عمر البشير وآخرون، وأصدرت المحكمة أوامر قبض، إلا أنها لم تستطع القبض عليهم.
وشعبنا الثائر يعلم أنه بعد سقوط ذلك النظام، الذي جاء نتيجة لثورة الشعب السوداني ضده، فقد أظهر المجلس العسكري عدم جديته في تسليمهم للقضاء الدولي، وظلت سلطة بورتسودان تؤويهم في أماكن آمنة وتسهل لهم عملية الهروب والخروج من السودان.
وقد تعمدت عناصر النظام البائد إلى إجهاض الفترة الانتقالية بالانقلاب على الشرعية الثورية لحكومة ثورة ديسمبر المجيدة، وعرقلة مسار التحول المدني الديمقراطي.
وبالرجوع إلى أسباب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023 نجد أن عناصر النظام البائد في صفوف القوات المسلحة والمليشيات الرديفة والكتائب الجهادية الإرهابية هم من أشعلوا هذه الحرب المدمرة بغرض العودة إلى السلطة بعد أن لفظهم الشعب السوداني في أعظم ثورة في تاريخ السودان. تلك الحرب التي خلفت أسوأ كارثة إنسانية في العصر الحديث، بتشريد ملايين السكان من منازلهم وتهجيرهم بين لاجئين ونازحين ومشردين.
وفي هذا السياق تؤكد الحركة أن الشعب السوداني العظيم، الذي صمم على هدم الجمهورية الأولى الفاشلة وبناء دولة الجمهورية الثانية عبر تحالف السودان التأسيسي، هو الذي يقرر مصير سلطته دون تدخل من أي جهة كانت، ولا يقبل بأي سلطة تُفرض عليه، وبالتالي فإن هذا الشعب قادر على بناء مؤسساته وحمايتها والتصرف فيها، ولا سلطان على سيادة الشعب إلا الشعب.
إسعاد عبد القادر محمداني
أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم الحركة
8 فبراير 2026










